مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٤٢١ - سجدتا الشكر
ولو نسيها أتى بها فيما بعد.
الثالثة : سجدتا الشكر مستحبتان عند تجدد النعم ودفع النقم وعقيب الصلوات ،
______________________________________________________
عبد الله عليهالسلام ، قال : « إذا قرأ أحدكم السجدة من العزائم فليقل في سجوده : سجدت لك تعبدا ورقّا ، لا مستكبرا عن عبادتك ولا مستنكفا ولا متعظما ، بل أنا عبد ذليل خائف مستجير » [١].
قوله : ( ولو نسيها أتى بها فيما بعد ).
أجمع الأصحاب على أن سجود التلاوة واجب على الفور ، وصرحوا أيضا بأنه لا يسقط بالتأخير.
وتدل عليه صحيحة محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهماالسلام قال : سألته عن الرجل يقرأ السجدة فينساها حتى يركع ويسجد ، قال : « يسجد إذا ذكر إذا كانت من العزائم » [٢].
ولو أتى بها فيما بعد فهل ينوي فيها القضاء أم الأداء؟
قيل بالأول [٣] ، لأنها واجبة على الفور فوقتها وجود السبب ، فإذا أتى بها بعد فواته فقد فعلت في غير وقتها وذلك معنى القضاء.
وقيل بالثاني ، وهو خيرة المصنف في المعتبر [٤] ، لعدم التوقيت.
والأظهر عدم التعرض لشيء منهما ، لأنهما من توابع الوقت المضروب شرعا ، وهو منتف هنا.
قوله : ( الثالثة ، سجدتا الشكر مستحبتان عند تجدد النعم ودفع النقم وعقيب الصلاة ).
[١] الكافي ٣ : ٣٢٨ ـ ٢٣ ، الوسائل ٤ : ٨٨٤ أبواب قراءة القرآن ب ٤٦ ح ١.
[٢] التهذيب ٢ : ٢٩٢ ـ ١١٧٦ ، الوسائل ٤ : ٧٧٨ أبواب القراءة في الصلاة ب ٣٩ ح ١.
[٣] كما في المبسوط ١ : ١١٤ ، والذكرى : ٢١٥.
[٤] المعتبر ٢ : ٢٧٤.