مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٣١ - حكم العاجز عن القعود
______________________________________________________
المريض يصلي جالسا ( وَعَلى جُنُوبِهِمْ ) الذي يكون أضعف من المريض الذي يصلي جالسا » [١].
وإطلاق الرواية يقتضي التخيير بين الجانب الأيمن والأيسر ، وهو ظاهر اختيار المصنف ـ رحمهالله ـ هنا ، وفي النافع [٢]. وقال في المعتبر : ومن عجز عن القعود صلى مضطجعا على جانبه الأيمن مومئا ، وهو مذهب علمائنا. ثم قال : وكذا لو عجز عن الصلاة على جانبه صلى مستلقيا [٣]. ولم يذكر الأيسر. ونحوه قال في المنتهى [٤]. وظاهرهما تعين الجانب الأيمن. وقال في التذكرة ـ بعد أن ذكر الاضطجاع على الجانب الأيمن ـ : ولو اضطجع على شقه الأيسر مستقبلا فالوجه الجواز [٥]. وظاهره التخيير أيضا. وبه قطع في النهاية ، لكنه قال : إن الأيمن أفضل [٦].
وجزم الشهيد [٧] ـ رحمهالله ـ ومن تأخر عنه [٨] بوجوب تقديم الأيمن على الأيسر. ويدل عليه ما رواه ابن بابويه مرسلا عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنه قال : « المريض يصلي قائما ، فإن لم يستطع صلى جالسا ، فإن لم يستطع صلى على جنبه الأيمن ، فإن لم يستطع صلى على جنبه الأيسر ، فإن لم يستطع استلقى وأومأ إيماء وجعل وجهه نحو القبلة وجعل سجوده أخفض من ركوعه » [٩].
وما رواه الشيخ ، عن عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : « المريض إذا لم يقدر أن يصلي قاعدا كيف قدر صلى ، إما أن يوجه
[١] التهذيب ٣ : ١٧٦ ـ ٣٩٦ ، الوسائل ٤ : ٦٨٩ أبواب القيام ب ١ ح ١.
[٢] المختصر النافع : ٣٠.
[٣] المعتبر ٢ : ١٦٠.
[٤] المنتهى ١ : ٢٦٥.
[٥] التذكرة ١ : ١٠٩.
[٦] نهاية الأحكام ١ : ٤٤٠.
[٧] الذكرى : ١٨١ ، والدروس : ٣٤.
[٨] منهم الكركي في جامع المقاصد ١ : ١٠٥ ، والشهيد الثاني في المسالك ١ : ٢٩.
[٩] الفقيه ١ : ٢٣٦ ـ ١٠٣٧ ، الوسائل ٤ : ٦٩٢ أبواب القيام ب ١ ح ١٥.