مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٧٠ - ما يعتبر في المؤذن
ولا يشترط البلوغ بل يكفي كونه مميزا.
ويستحب أن يكون عدلا ، صيّتا ، مبصرا ، بصيرا بالأوقات ، متطهرا ، قائما على مرتفع.
______________________________________________________
قوله : ( ولا يشترط البلوغ ، بل يكفي كونه مميزا ).
أي لا يشترط في الاعتداد بالأذان في الصلاة ، وقيام الشعار به في البلد صدوره من بالغ ، بل يكفي كونه مميزا ، وهو اتفاق علمائنا ، قاله في المعتبر [١] ، ويدل عليه قوله عليهالسلام في صحيحة ابن سنان : « ولا بأس أن يؤذّن الغلام الذي لم يحتلم » [٢] أما غير المميز فلا يعتد بأذانه قطعا ، لأنه لا حكم لعبارته [٣].
والمرجع في التمييز إلى العرف ، لأنه المحكّم في مثله ، وذكر جدي ـ قدسسره ـ في روض الجنان أن المراد بالمميز من يعرف الأضرّ من الضارّ والأنفع من النافع إذا لم يحصل بينهما التباس بحيث يخفى على غالب الناس [٤]. وهو مع عدم وضوح مأخذه رد إلى الجهالة.
قوله : ( ويستحب أن يكون عدلا ، صيّتا ، مبصرا ، بصيرا بالأوقات ، متطهرا ، قائما على مرتفع ).
يستحب في المؤذّن المنصوب في البلد أن يكون متصفا بأمور :
أحدها : العدالة ، لقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « يؤذّن لكم خياركم » [٥] وقوله عليهالسلام : « المؤذن مؤتمن » [٦] ولأنه ربما قلده ذوو الأعذار إذا كان
[١] المعتبر ٢ : ١٢٥.
[٢] التهذيب ٢ : ٢٨٠ ـ ١١١٢ ، الوسائل ٤ : ٦٦١ أبواب الأذان والإقامة ب ٣٢ ح ١.
[٣] في « م » ، « ح » : لعبادته.
[٤] روض الجنان : ٢٤٣.
[٥] الفقيه ١ : ١٨٥ ـ ٨٨٠ ، الوسائل ٤ : ٦٤٠ أبواب الأذان والإقامة ب ١٦ ح ٣.
[٦] التهذيب ٢ : ٢٨٢ ـ ١١٢١ ، الوسائل ٤ : ٦١٨ أبواب الأذان والإقامة ب ٣ ح ٢.