مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١١٠ - استحباب تعجيل ما يفوت بالليل نهارا وبالعكس
______________________________________________________
وروى إسحاق بن عمار ، قال : لقيت أبا عبد الله عليهالسلام بالقادسية عند قدومه على أبي العباس فأقبل حتى انتهينا إلى طرناباد فإذا نحن برجل على ساقية يصلّي ، وذلك [ عند ] [١] ارتفاع النهار ، فوقف عليه أبو عبد الله عليهالسلام وقال : « يا عبد الله أيّ شيء تصلّي؟ » فقال : صلاة الليل فاتتني أقضيها بالنهار ، فقال : « يا معتّب حطّ رحلك حتى نتغدّى مع الذي يقضي صلاة الليل » فقلت : جعلت فداك تروي فيه شيئا؟ فقال : « حدثني أبي ، عن آبائه عليهمالسلام قال ، قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن الله يباهي بالعبد يقضي صلاة الليل بالنهار ، يقول : يا ملائكتي انظروا إلى عبدي يقضي ما لم أفترض عليه » [٢].
وروى محمد بن مسلم في الموثق ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : « إن عليّ بن الحسين عليهماالسلام كان إذا فاته شيء من الليل قضاه بالنهار ، وإن فاته شيء من اليوم قضاه من الغد ، أو في الجمعة ، أو في الشهر ، وكان إذا اجتمعت عليه الأشياء قضاها في شعبان حتى يكمل له عمل السنة كلّها تامة » [٣].
وقال ابن الجنيد ، والمفيد في الأركان : يستحب قضاء صلاة النهار بالنهار ، وصلاة الليل بالليل [٤]. واحتج لهما في المختلف [٥] بصحيحة معاوية بن عمار قال ، قال أبو عبد الله عليهالسلام : « اقض ما فاتك من صلاة النهار بالنهار ، وما فاتك من صلاة الليل بالليل » [٦].
ثم أجاب عنها بجواز إرادة الإباحة من الأمر ، لخروجه عن حقيقته وهي
[١] أثبتناه من المصدر.
[٢] الذكرى : ١٣٧ ، الوسائل ٣ : ٢٠٢ أبواب المواقيت ب ٥٧ ح ١٥.
[٣] التهذيب ٢ : ١٦٤ ـ ٦٤٤ ، الوسائل ٣ : ٢٠١ أبواب المواقيت ب ٥٧ ح ٨.
[٤] نقله عنهما في الذكرى : ١٣٧.
[٥] المختلف : ١٤٩.
[٦] الكافي ٣ : ٤٥١ ـ ٣ ، التهذيب ٢ : ١٦٢ ـ ٦٣٧ ، الوسائل ٣ : ٢٠٠ أبواب المواقيت ب ٥٧ ح ٦.