مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٦٥ - سقوط الأذان لعصر الجمعة وعرفة
______________________________________________________
الأخبار الصحيحة المتضمنة لمشروعية الأذان في الصلوات الخمس [١]. وقد حملها المصنف [٢] وغيره [٣] على أن المراد بالأذان الثالث الأذان الثاني للجمعة ، لأن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم شرّع للصلاة أذانا وإقامة ، فالزيادة ثالث [٤].
احتج ابن إدريس بأن الإجماع منعقد على استحباب الأذان لكل صلاة من الخمس ، خرج عنه المجمع عليه وهو من صلّى الجمعة ، فيبقى الباقي على العموم [٥].
ويرد عليه منع الإجماع على السقوط مع صلاة الجمعة ، لتصريح بعض الأصحاب بالاستحباب مطلقا كما نقلناه ، واحتمال المشارك له في الفتوى.
ولو جمع المسافر أو الحاضر بين الفرضين كان له ترك الأذان للثانية ، لرواية الرهط المتقدمة. وقيل : إن الجمع إن كان في وقت فضيلة الأولى أذّن لها وأقام ، ثم أقام للثانية من غير أذان ، وإن كان في وقت فضيلة الثانية أذّن لها ثم أقام للأولى وصلاّها ثم أقام للثانية [٦].
والروايات لا تعطي هذا التفصيل ، بل المستفاد منها سقوط الأذان للثانية مطلقا [٧] ، وهو ظاهر اختيار الشيخ في المبسوط [٨]. وذكر الشهيد في الذكرى : إن الساقط مع الجمع الغير المستحب أذان الإعلام ويبقى أذان الذكر والإعظام [٩]. وهو غير واضح كما بيناه.
[١] الوسائل ٤ : ٦١٩ أبواب الأذان والإقامة ب ٤.
[٢] المعتبر ٢ : ٢٩٦.
[٣] كالعلامة في المنتهى ١ : ٣٣٦.
[٤] في « ح » زيادة : وهو تكلف مستغن عنه.
[٥] السرائر : ٦٧.
[٦] كما في الذكرى : ١٧٤ ، وجامع المقاصد ١ : ١٠٠.
[٧] الوسائل ٤ : ٦٦٥ أبواب الأذان والإقامة ب ٣٦.
[٨] المبسوط ١ : ٩٦.
[٩] الذكرى : ١٧٤.