مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٤٧ - وجوب قراءة سورة بعد الحمد
وقراءة سورة كاملة بعد الحمد في الأوليين واجب في الفرائض مع سعة الوقت وإمكان التعلم للمختار ، وقيل : لا يجب ، والأول أحوط.
______________________________________________________
فقل : كذا وكذا. أو يقال : إنها ناهية ، والنهي إنما توجه إلى القراءة مع اعتقاد أن غير القراءة لا يجوز ، كما ذكره الشيخ في الإستبصار.
وبالجملة فهذه رواية واحدة فلا تترك لأجلها الأخبار المستفيضة السليمة السند المؤيدة بعمل الأصحاب.
قوله : ( وقراءة سورة كاملة بعد الحمد في الأوليين واجب في الفرائض مع سعة الوقت وإمكان التعلم للمختار ، وقيل : لا يجب ، والأول أحوط ).
لا خلاف بين الأصحاب في جواز الاقتصار على الحمد في النوافل مطلقا ، وفي الفرائض في حال الاضطرار ، كالخوف ، ومع ضيق الوقت بحيث إن قرأ السورة خرج الوقت ، ومع عدم إمكان التعلم.
وإنما الخلاف في وجوب السورة مع السعة ، والاختيار ، وإمكان التعلم. فقال الشيخ ـ رحمهالله ـ في كتابي الحديث [١] ، والسيد المرتضى [٢] ، وابن أبي عقيل [٣] ، وابن إدريس [٤] بالوجوب. وقال ابن الجنيد [٥] وسلار [٦] ، والشيخ في النهاية [٧] ، والمصنف في المعتبر [٨] بالاستحباب ، ومال إليه في المنتهى [٩] ، وهو متجه.
[١] التهذيب ٢ : ٧١ ، والاستبصار ١ : ٣١٤.
[٢] الانتصار : ٤٤.
[٣] نقله عنه في المختلف : ٩١.
[٤] السرائر : ٤٦.
[٥] نقله عنه في المختلف : ٩١.
[٦] المراسم : ٦٩.
[٧] النهاية : ٧٥.
[٨] المعتبر ٢ : ١٧٣
[٩] المنتهى ١ : ٢٧٢.