مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٤٠١ - عدم بطلان الصلاة بالاخلال بسجدة سهوا
ولا تبطل بالإخلال بواحده سهوا.
______________________________________________________
أما وجوب السجدتين في كل ركعة فمتفق عليه بين المسلمين ، بل الظاهر أنه من ضروريات الدين.
وأما أنهما ركن في الصلاة بمعنى أنها تبطل بالإخلال بهما عمدا وسهوا فقال في المعتبر : إنه مذهب العلماء كافة [١]. والوجه فيه أن الإخلال بالسجود مقتض لعدم الإتيان بالمأمور به على وجهه فيبقى المكلف تحت العهدة إلى أن يتحقق الامتثال.
ويدل عليه أيضا ما رواه زرارة في الصحيح ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : « لا تعاد الصلاة إلاّ من خمسة : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود » [٢].
وربما ظهر في كلام الشيخ ـ رحمهالله ـ في المبسوط [٣] أنهما ركن في الأوّلتين وثالثة المغرب خاصة ، نظرا إلى أن ناسيهما في الركعتين الأخيرتين من الرباعية يحذف الركوع ويعود إليهما ، وسيجيء البحث في ذلك مفصلا إن شاء الله تعالى [٤].
قوله : ( ولا تبطل بالإخلال بواحدة منهما سهوا ).
هذا مذهب أكثر الأصحاب ، وادعى عليه في الذكرى الإجماع [٥]. والمستند فيه ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد الله عليهالسلام : في رجل نسي أن يسجد سجدة [٦] الثانية حتى قام فذكر وهو قائم أنه لم يسجد ، قال : « فليسجد ما لم يركع ، فإذا ركع فذكر بعد
[١] المعتبر ٢ : ٢٠٦.
[٢] الفقيه ١ : ٢٢٥ ـ ٩٩١ ، التهذيب ٢ : ١٥٢ ـ ٥٩٧ ، الوسائل ٤ : ٩٣٤ أبواب الركوع ب ١٠ ح ٥.
[٣] المبسوط ١ : ١٢٠.
[٤] في ج ٤ ص ٢١٤.
[٥] الذكرى : ٢٠٠.
[٦] في « س » : السجدة.