مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٤٣٧ - صورة التسليم
______________________________________________________
والسلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ثم يقال : ويسلّم.
وأما ما ذكره الفاضل يحيى بن سعيد من وجوب السلام علينا خاصة فلا ريب في ضعفه.
وذكر الشهيد ـ رحمهالله ـ في الذكرى أنّ الاحتياط للدين الإتيان بالصيغتين ، جمعا بين القولين ، قال : وليس ذلك بقادح في الصلاة بوجه من الوجوه ، بادئا بالسلام علينا وعلى عباد الله الصالحين لا بالعكس ، فإنه لم يأت به خبر منقول ولا مصنف مشهور سوى ما في بعض كتب المحقق ـ رحمهالله ـ ويعتقد ندب السلام علينا وجوب الصيغة الأخرى ، وإن أبى المصلي إلا إحدى الصيغتين فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته مخرجة بالإجماع [١]. انتهى كلامه رحمهالله ، وهو جيد ( لكن قد يتطرق إلى تقديم السلام علينا إشكال من حيث أنه غير واجب بالإجماع كما اعترف به ، وقد ثبت كونه قاطعا للصلاة ، فمع تقديمه يكون فاصلا بين أجزاء الصلاة على القول بوجوب التسليم. والأمر في ذلك هيّن بعد وضوح المأخذ ، والله تعالى أعلم بحقائق أحكامه ) [٢].
وينبغي التنبيه لأمور :
الأول : الأظهر أنّ الواجب على القول بوجوب التسليم : السلام عليكم خاصة ، وبه قال ابن بابويه [٣] ، وابن أبي عقيل [٤] ، وابن الجنيد [٥]. وقال أبو الصلاح : الفرض أن يقول السلام عليكم ورحمة الله [٦] ، ولعل مستنده ما رواه علي بن جعفر في الصحيح ، قال : رأيت إخوتي موسى وإسحاق ومحمد بني جعفر يسلمون في الصلاة على اليمين والشمال السلام عليكم ورحمة الله ،
[١] الذكرى : ٢٠٨.
[٢] ليس في « س ».
[٣] الفقيه ١ : ٢١٠ ، المقنع : ٢٩.
[٤] نقله عنهما في المنتهى ١ : ٢٩٦.
[٥] نقله عنهما في المنتهى ١ : ٢٩٦.
[٦] الكافي في الفقه : ١١٩.