مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٤٧ - آخر وقت العصر
______________________________________________________
هو للإعلام ، وللخبر المتضمن أنه عند الجمع بين الصلاتين يسقط الأذان [١] ، وإن كان يفرق فلم ندبتم إلى الجمع وجعلتموه أفضل. فأجابه المحقق : إن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يجمع تارة ويفرق أخرى ، قال : وإنما استحببنا الجمع في الوقت الواحد إذا أتى بالنوافل والفرضين فيه ، لأنه مبادرة إلى تفريغ الذمة من الفرض حيث ثبت دخول وقت الصلاتين [٢].
ويمكن الجواب عنه أيضا بأن الأذان إنما يسقط مع الجمع بين الفرضين إذا لم يأت المكلف بالنافلة بينهما ، أما مع الإتيان بها فيستحب الأذان للثانية [٣] ، كما سيجيء بيانه إن شاء الله [٤].
السادسة : اختلف الأصحاب في آخر وقت العصر ، فقال المرتضى ـ رضياللهعنه ـ في الجمل : يمتد وقت الفضيلة إلى أن يصير الفيء قامتين ، ووقت الإجزاء إلى الغروب [٥]. وهو اختيار ابن الجنيد [٦] ، وابن إدريس [٧] ، وابن زهرة [٨] ، وعامة المتأخرين.
وقال المفيد في المقنعة : يمتد وقتها إلى أن يتغير لون الشمس باصفرارها للغروب ، وللمضطر والناسي إلى مغيبها [٩].
وقال الشيخ في أكثر كتبه : يمتد وقت الاختيار إلى أن يصير ظل كل شيء
[١] الفقيه ١ : ١٨٦ ـ ٨٨٥ ، التهذيب ٣ : ١٨ ـ ٦٦ ، الوسائل ٤ : ٦٦٥ أبواب الأذان والإقامة ب ٣٦ ح ٢.
[٢] في « ح » زيادة : قلت ما ذكره جيد.
[٣] في « س » ، « م » ، « ح » زيادة : ولا ينحصر وجهه في الإعلام.
[٤] في ج ٣ ص ٢٦٥.
[٥] نقله عنه في المعتبر ٢ : ٣٧.
[٦] نقله عنه في المختلف : ٦٨.
[٧] السرائر : ٣٩.
[٨] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥٦.
[٩] المقنعة : ١٤.