مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٧٨ - الأذان بعد دخول الوقت سوى الصبح
______________________________________________________
والجعفي [١]. والمعتمد الأول.
لنا : الرواية المتقدمة عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم [٢] ، وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال ، قلت له : إن لنا مؤذّنا يؤذّن بليل ، فقال : « أما إن ذلك ينفع الجيران لقيامهم إلى الصلاة ، وأما السنة فإنه ينادي مع طلوع الفجر ، ولا يكون بين الأذان والإقامة إلاّ الركعتان » [٣] وروى ابن سنان في الصحيح أيضا قال : سألته عن النداء قبل طلوع الفجر ، فقال : « لا بأس » ، وأما السنة مع الفجر ، وإن ذلك لينفع الجيران يعني قبل الفجر » [٤].
ويستفاد من قوله عليهالسلام : « وأما السنة مع الفجر » أن الأذان المتقدم عليه لمجرد التنبيه فلا يعتد به في الصلاة ، وهو كذلك.
احتج المرتضى ـ رضياللهعنه ـ بأن الأذان دعاء إلى الصلاة ، وعلم على حضورها ففعله قبل وقتها وضع للشيء في غير موضعه ، وبأنه روي أن بلالا أذّن قبل طلوع الفجر فأمره النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يعيد الأذان [٥].
وأجيب عن الأول بالمنع من حصر فائدة الأذان في الإعلام ، فإن له فوائد أخر كالتأهّب للصلاة ، واغتسال الجنب ، وامتناع الصائم من الأكل والجماع ، ونحو ذلك [٦].
وعن الرواية بالقول بالموجب ، إذ لا خلاف في استحباب إعادة الأذان بعد طلوع الفجر ، وإنما النزاع في جواز فعله قبله.
[١] نقله عنه في الذكرى : ١٧٥.
[٢] في ص ٢٧٧.
[٣] التهذيب ٢ : ٥٣ ـ ١٧٧ ، الوسائل ٤ : ٦٢٦ أبواب الأذان والإقامة ب ٨ ح ٧.
[٤] التهذيب ٢ : ٥٣ ـ ١٧٨ ، الوسائل ٤ : ٦٢٦ أبواب الأذان والإقامة ب ٨ ح ٨.
[٥] سنن أبي داود ١ : ١٤٦ ـ ٥٣٢.
[٦] كما في المختلف : ٩٠.