مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٢٦ - توجه أهل كل إقليم إلى الركن الذي يليهم
ولو استطال صف المأمومين في المسجد حتى خرج بعضهم عن سمت الكعبة بطلت صلاة ذلك البعض. وأهل كل إقليم يتوجّهون إلى سمت الركن الذي على جهتهم ، فأهل العراق إلى العراقي ، وهو الذي فيه الحجر ، وأهل الشام إلى الشاميّ ، والمغرب إلى المغربي ، واليمن إلى اليماني.
______________________________________________________
والجواب : أما الإجماع فقد تقدم الكلام فيه مرارا ، وأما الرواية فضعيفة السند جدا [١] فلا تصلح لتخصيص عموم الأمر بالقيام والاستقبال والركوع والسجود مع القدرة ، وأيضا فإنه يلزم من قوله : « إن قام لم يكن له قبلة » عدم تحقق الاستقبال ممّن هو أرفع من الكعبة كالمصلي على جبل أبي قبيس ، وهو معلوم البطلان.
قوله : ( ولو استطال صف المأمومين في المسجد حتى خرج بعضهم عن سمت الكعبة بطلت صلاة ذلك البعض ).
لأن فرض القريب الذي يتمكن من المشاهدة استقبال العين ، بخلاف البعيد ، لأن فرضه التوجه إلى الجهة كما بيناه فيما سبق ، قال في الذكرى : ولو استداروا صحّ ، للإجماع عليه عملا في كل الأعصار السالفة ، نعم يشترط أن لا يكون المأموم أقرب إلى الكعبة من الإمام [٢]. وهو حسن [٣].
قوله : ( وأهل كل إقليم يتوجهون إلى سمت الركن الذي على جهتهم ، فأهل العراق إلى العراقي ، وهو الذي فيه الحجر ، وأهل الشام إلى الشامي ، والمغرب إلى المغربي ، واليمن إلى اليماني ).
قد تقدم أنّ المعتبر عند المصنف في البعيد استقبال الحرم ، وعند آخرين
[١] لأن إسحاق بن محمد ضعيف ( راجع خلاصة العلامة : ٢٠١ ، ورجال النجاشي : ٧٣ ـ ١٧٧ ).
[٢] الذكرى : ١٦٢.
[٣] في « ح » زيادة : لاستلزام القرب التقدم كما لا يخفى.