مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٤٥٩ - بطلان الصلاة بالتكفير
والثاني : لا يبطلها إلا عمدا ، وهو وضع اليمين على الشمال ، وفيه تردد ،
______________________________________________________
وفي الصحيح عن زرارة قال ، قلت له : رجل دخل في الصلاة وهو متيمم فصلى ركعة وأحدث فأصاب ماءا ، قال : « يخرج ويتوضأ ويبني على صلاته التي صلى بالتيمم » [١].
وأجاب عنهما في المختلف بحمل الركعة على الصلاة ، إطلاقا لاسم الجزء على الكل ، قال وقوله : « يخرج ويتوضأ ثم يبني على ما مضى من صلاته » إشارة إلى الاجتزاء بتلك الصلاة السابقة على وجدان الماء [٢] ، ولا يخفى ما في ذلك من التعسف.
قال المصنف في المعتبر بعد أن نقل عن الشيخين القول بالبناء : وما قالاه حسن لأن الإجماع على أنّ الحدث عمدا يبطل الصلاة فيخرج من إطلاق الرواية ويتعين حملها على غير صورة العمد ، لأن الإجماع لا تصادمه الرواية ، ولا بأس بالعمل بها على الوجه الذي ذكره الشيخان فإنها رواية مشهورة [٣]. هذا كلامه رحمهالله ، وقوته ظاهرة.
قوله : ( والثاني ، ما لا يبطلها إلا عمدا ، وهو وضع اليمين على الشمال ، وفيه تردد ).
القول بالبطلان هو المشهور بين الأصحاب ، ونقل الشيخ [٤] والمرتضى [٥] فيه الإجماع ، واحتجوا عليه بالاحتياط ، وبأن أفعال الصلاة متلقاة من الشارع ولا شرع هنا ، وبأنه فعل كثير خارج عن الصلاة ، وبصحيحة محمد بن
[١] التهذيب ٢ : ٢٠٥ ـ ٥٩٥ ، الإستبصار ١ : ١٦٧ ـ ٥٨٠ ، الوسائل ٤ : ١٢٤٢ أبواب قواطع الصلاة ب ١ ح ١٠.
[٢] المختلف : ٥٣.
[٣] المعتبر ١ : ٤٠٧.
[٤] الخلاف ١ : ١٠٩.
[٥] الانتصار : ٤١.