مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٩١ - جواز الصلاة عارياً للرجل
______________________________________________________
إعادة عليه وقد تمت صلاته » [١].
واستقرب الشهيد في الذكرى والبيان الفرق بين نسيان الستر ابتداء وعروض التكشف في الأثناء ، والصحة في الثاني دون الأول [٢]. وهو حسن.
واختلف الأصحاب في العورة التي يجب سترها على الرجل في الصلاة وعن الناظر المحترم ، فذهب الأكثر إلى أنها القبل والدبر.
والظاهر أنّ المراد بالقبل : القضيب والأنثيان ، وبالدبر : نفس المخرج. ونقل عن ابن البراج أنه قال : هي من السرة إلى الركبة [٣] ، وعن أبي الصلاح أنه جعلها من السرة إلى نصف الساق [٤] ، مع أنّ المصنف ـ رحمهالله ـ قال في المعتبر : وليست الركبة من العورة بإجماع علمائنا [٥]. والأصح الأول ، اقتصارا فيما خالف الأصل على موضع الوفاق. ويؤيده رواية أبي يحيى الواسطي ، عن بعض أصحابه ، عن أبي الحسن الماضي عليهالسلام ، قال : العورة عورتان : القبل والدبر ، والدبر مستور بالأليين ، فإذا سترت القضيب والبيضتين فقد سترت العورة » [٦].
ورواية محمد بن حكيم ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : « الفخذ ليس من العورة » [٧] ولم نقف لأبي الصلاح وابن البراج هنا على حجة يعتد بها.
الثاني : إنه لا يجب على الرجل ستر ما عدا العورة ، وهو موضع وفاق بين العلماء ، ويدل عليه قوله عليهالسلام في صحيحة علي بن جعفر المتقدمة : « إن
[١] التهذيب ٢ : ٢١٦ ـ ٨٥١ ، الوسائل ٣ : ٢٩٣ أبواب لباس المصلي ب ٢٧ ح ١.
[٢] الذكرى : ١٤١ ، والبيان : ٦٠.
[٣] المهذب ١ : ٨٣.
[٤] الكافي في الفقه : ١٣٩.
[٥] المعتبر ٢ : ١٠٠.
[٦] الكافي ٦ : ٥٠١ ـ ٢٦ ، التهذيب ١ : ٣٧٤ ـ ١١٥١ ، الوسائل ١ : ٣٦٥ أبواب آداب الحمام ب ٤ ح ٢.
[٧] التهذيب ١ : ٣٧٤ ـ ١١٥٠ ، الوسائل ١ : ٣٦٤ أبواب آداب الحمام ب ٤ ح ١.