مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٦٣ - حكم الصلاة في الصوف والشعر وسائر ما لا تحله الحياة من الميتة
وهل يفتقر استعماله في غيرها إلى الدباغ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، وهو الأشبه على كراهية.
الثانية : الصوف والشعر والوبر والريش مما يؤكل لحمه طاهر ، سواء جزّ من حيّ مذكّى أو ميت ، وتجوز الصلاة فيه.
______________________________________________________
قصور في دلالة. والمسألة محل إشكال. وقد استثني من هذه الكلية أشياء سيجيء الكلام فيها عند ذكر المصنف لها [١].
قوله : ( وهل يفتقر استعماله في غيرها إلى الدباغ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، وهو الأشبه على كراهة ).
القول بعدم جواز استعماله قبل الدباغ للشيخ في النهاية والمبسوط والخلاف [٢] ، والمرتضى في المصباح [٣]. واحتج عليه في الخلاف بأن الإجماع واقع على جواز الاستعمال بعد الدباغ ولا دليل قبله. وضعفه ظاهر ، فإن كل ما دل على جواز الاستعمال شامل للأمرين. قال في المعتبر : وإنما قلنا الأشبه كراهة استعماله قبل الدباغ تفصيا من الخلاف [٤]. وفيه ما فيه.
قوله : ( الثانية ، الصوف والشعر والوبر والريش مما يؤكل لحمه طاهر ، سواء جزّ من حيّ أو مذكى أو ميت ، وتجوز الصلاة فيه ).
المستند في ذلك بعد الإجماع المنقول من جماعة [٥] روايات كثيرة :
منها ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليهالسلام أنه قال : « لا بأس بالصلاة فيما كان من صوف الميتة ، إنّ الصوف
[١] في ص ١٧٠.
[٢] النهاية : ٥٨٦ ، والمبسوط ١ : ١٥ ، والخلاف ١ : ٦.
[٣] نقله عنه في المعتبر ١ : ٤٦٦.
[٤] المعتبر ١ : ٤٦٦.
[٥] منهم العلاّمة في المنتهى ١ : ٢٣٠ ، والمحقق في المعتبر ٢ : ٨٣ ، والمحقق الشيخ علي في جامع المقاصد ١ : ٨٥.