مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٦٢ - حكم الصلاة في الجلد
______________________________________________________
الصحيح ، قال : سألت الرضا عليهالسلام عن الصلاة في جلود السباع فقال : « لا تصل فيها » [١].
وما رواه ابن بكير ، قال : سأل زرارة أبا عبد الله عليهالسلام عن الصلاة في الثعالب والفنك والسنجاب وغيره من الوبر ، فأخرج كتابا زعم أنه إملاء رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « إنّ الصلاة في [٢] كل شيء حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكل شيء منه فاسد ، لا تقبل تلك الصلاة حتى يصلي في غيره مما أحل الله أكله » [٣].
قال في المعتبر : وابن بكير وإن كان ضعيفا إلا أنّ الحكم بذلك مشهور عن أهل البيت عليهمالسلام [٤]. ثم استدل عليه أيضا بأن خروج الروح من الحي سبب الحكم بموته الذي هو سبب المنع من الانتفاع بالجلد ، ولا تنهض الذباحة مبيحة ما لم يكن المحل قابلا.
واعترض على نفسه بجواز استعماله في غير الصلاة ، وأجاب بإمكان استعداده بالذبح لذلك دون الصلاة ، لعدم تمامية الاستعداد له. وهو غير جيد أما أولا : فلأن الذكاة إن صدقت فيه أخرجته عن الميتة ، وإلا لم يجز الانتفاع به مطلقا.
وأما ثانيا : فلأن الذكاة عبارة عن قطع العروق المعيّنة على الوجه المعتبر شرعا ، وإطلاق الروايات يقتضي خروج الحيوان عن كونه ميتة بذلك إلا فيما دل الدليل على خلافه ، كما سيجيء تحقيقه إن شاء الله.
وبالجملة فهذا الاعتبار قاصر ، والروايات لا تخلو من ضعف في سند أو
[١] الكافي ٣ : ٤٠٠ ـ ١٢ ، التهذيب ٢ : ٢٠٥ ـ ٨٠١ ، الوسائل ٣ : ٢٥٧ أبواب لباس المصلي ب ٦ ح ١.
[٢] في « ح » والمصدر زيادة : وبر.
[٣] الكافي ٣ : ٣٩٧ ـ ١ ، التهذيب ٢ : ٢٠٩ ـ ٨١٨ ، الإستبصار ١ : ٣٨٣ ـ ١٤٥٤ ، الوسائل ٣ : ٢٥٠ أبواب لباس المصلي ب ٢ ح ١.
[٤] المعتبر ٢ : ٧٩.