مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢١٢ - ما يكره الصلاة فيه من اللباس
وأن تصلي المرأة في خلخال له صوت.
______________________________________________________
الأشياء كلها الطهارة. ولا يجب غسل شيء من الثياب إلا بعد العلم بأن فيها نجاسة [١]. ثم استدل على ذلك بما رواه في الصحيح أيضا ، عن عبد الله بن سنان ، قال : سأل أبي عبد الله عليهالسلام وأنا حاضر : إني أعير الذمي ثوبي وأنا أعلم أنه يشرب الخمر ويأكل لحكم الخنزير ، فيرده عليّ فأغسله قبل أن أصلي فيه؟ فقال أبو عبد الله عليهالسلام : « صل فيه ولا تغسله من أجل ذلك فإنك أعرته إياه وهو طاهر ولم تستيقن أنه نجسه فلا بأس أن تصلي فيه حتى تستيقن أنه نجّسه » [٢].
وفي الصحيح عن معاوية بن عمار ، قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الثياب السابرية يعملها المجوس وهم أخباث يشربون الخمر ونساؤهم على تلك الحال ألبسها ولا أغسلها وأصلي فيها؟ قال : « نعم » قال معاوية : فقطعت له قميصا وخطته وفتلت له أزرارا ورداء من السابري ثم بعثت بها إليه في يوم جمعة حين ارتفع النهار ، فكأنه عرف ما أريد فخرج فيها إلى الجمعة [٣].
وفي الصحيح عن عبيد الله بن علي الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الصلاة في ثوب المجوسي ، قال : « يرش بالماء » [٤].
قوله : ( وأن تصلي المرأة في خلخال له صوت ).
احترز به عن الأصم فإنه لا تكره الصلاة فيه. ويدل على الحكمين معا ما رواه علي بن جعفر في الصحيح ، عن أخيه موسى عليهالسلام أنه سأله عن الخلاخل ، هل يصلح لبسها للنساء والصبيان؟ قال : « إن كانت صما فلا بأس ، وإن كان لها صوت فلا يصلح » [٥].
[١] التهذيب ٢ : ٣٦١.
[٢] التهذيب ٢ : ٣٦١ ـ ١٤٩٥ ، الإستبصار ١ : ٣٩٢ ـ ١٤٩٧ ، الوسائل ٢ : ١٠٩٥ أبواب النجاسات ب ٧٤ ح ١.
[٣] التهذيب ٢ : ٣٦٢ ـ ١٤٩٧ ، الوسائل ٢ : ١٠٩٣ أبواب النجاسات ب ٧٣ ح ١.
[٤] التهذيب ٢ : ٣٦٢ ـ ١٤٩٨ ، الوسائل ٢ : ١٠٩٣ أبواب النجاسات ب ٧٣ ح ٣.
[٥] الكافي ٣ : ٤٠٤ ـ ٣٣ ، الفقيه ١ : ١٦٤ ـ ٧٧٥ ، الوسائل ٣ : ٣٣٨ أبواب لباس المصلي ب ٦٢ ح ١.