مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٤١٣ - مستحبات السجود
وأن يجلس عقيب السجدة الثانية مطمئنا ،
______________________________________________________
وضع قدمه الأيمن على بطن قدمه الأيسر وقال : أستغفر الله ربي وأتوب إليه ، ثم كبّر وهو جالس وسجد ».
ويستحب الدعاء في السجود للدين والدنيا كما ورد في الخبر ، وروى محمد بن مسلم في الصحيح ، قال : صلّى بنا أبو بصير في طريق مكة فقال وهو ساجد ، وقد كانت ضلّت ناقة لجمّالهم : « اللهم ردّ على فلان ناقته » قال محمد : فدخلت على أبي عبد الله عليهالسلام فأخبرته فقال : « وفعل؟ » قلت : نعم ، قال : فسكت قلت : فأعيد الصلاة؟ قال : « لا » [١].
قوله : ( وأن يجلس عقيب السجدة الثانية مطمئنا ).
استحباب هذه الجلسة مذهب الأكثر ، وأوجبها المرتضى في الانتصار محتجا بالإجماع والاحتياط [٢] ، واستدل له في المختلف [٣] بما رواه الشيخ ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : « إذا رفعت رأسك من السجدة الثانية في الركعة الأولى حين تريد أن تقوم فاستو جالسا ثم قم » [٤] فإن ظاهر الأمر الوجوب ، وهو معارض بما رواه الشيخ ، عن زرارة ، قال : رأيت أبا جعفر وأبا عبد الله عليهماالسلام إذا رفعا رؤسهما من السجدة الثانية نهضا ولم يجلسا [٥]. والسندان متقاربان.
ويدل على الاستحباب مضافا إلى ما سبق صحيحة عبد الحميد بن عواض أنه رأى أبا عبد الله عليهالسلام إذا رفع رأسه من السجدة الثانية من الركعة
[١] الكافي ٣ : ٣٢٣ ـ ٨ ، التهذيب ٢ : ٣٠٠ ـ ١٢٠٨ ، الوسائل ٤ : ٩٧٣ أبواب السجود ب ١٧ ح ١.
[٢] الانتصار : ٤٦.
[٣] المختلف : ٩٦.
[٤] التهذيب ٢ : ٨٢ ـ ٣٠٣ ، الإستبصار ١ : ٣٢٨ ـ ١٢٢٩ ، الوسائل ٤ : ٩٥٦ أبواب السجود ب ٥ ح ٣.
[٥] التهذيب ٢ : ٨٣ ـ ٣٠٥ ، الإستبصار ١ : ٣٢٨ ـ ١٢٣١ ، الوسائل ٤ : ٩٥٦ أبواب السجود ب ٥ ح ٢.