مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٣٧ - حكم فاقد الظن بالقبلة
______________________________________________________
حيث يشاء » [١] وهي [٢] صريحة في المطلوب.
احتج الشيخ [٣] ـ رحمهالله ـ ومن تبعه [٤] بما رواه خراش ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال ، قلت : جعلت فداك إنّ هؤلاء المخالفين علينا يقولون إذا أطبقت علينا أو أظلمت فلم نعرف السماء كنا وأنتم سواء في الاجتهاد ، فقال : « ليس كما يقولون إذا كان ذلك فليصلّ لأربع وجوه » [٥] وهذه الرواية ضعيفة السند بالإرسال ، وجهالة المرسل والراوي عنه وهو إسماعيل بن عباد ، متروكة الظاهر من حيث تضمنها سقوط الاجتهاد بالكلية ، فلا تعويل عليها.
واستدل في المعتبر على هذا القول أيضا بأن الاستقبال بالصلاة واجب ما أمكن ، ولا يتحصل الاستقبال إلاّ كذلك فيجب [٦].
والجواب : إنا لا نسلم وجوب الاستقبال مع الجهل بالقبلة ، والسند ما تقدم.
ونقل عن السيد الجليل رضي الدين بن طاوس استعمال القرعة هنا [٧] ، ولا بأس به.
وعلى المشهور فيعتبر في الجهات الأربع كونها على خطين مستقيمين وقع أحدهما على الآخر بحيث يحدث عنهما زوايا قائمة ، لأنه المتبادر من النص [٨] ،
[١] الكافي ٣ : ٢٨٦ ـ ١٠ ، الوسائل ٣ : ٢٢٦ أبواب القبلة ب ٨ ح ٣.
[٢] في « م » ، « ح » زيادة : مع اعتبار سندها.
[٣] التهذيب ٢ : ٤٦ ، والاستبصار ١ : ٢٩٥.
[٤] كالقاضي ابن البراج في المهذب ١ : ٨٥ ، وابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥٦.
[٥] التهذيب ٢ : ٤٥ ـ ١٤٤ ، الإستبصار ١ : ٢٩٥ ـ ١٠٨٥ ، الوسائل ٣ : ٢٢٦ أبواب القبلة ب ٨ ح ٥.
[٦] المعتبر ٢ : ٧٠.
[٧] كما في الروضة البهية ١ : ٢٠١.
[٨] الوسائل ٣ : ٢٢٥ أبواب القبلة ب ٨.