مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٦٦ - حكم الصلاة في الصوف والشعر وسائر ما لا تحله الحياة من الميتة
______________________________________________________
فلو كانت غيرها ) [١] كالشعرات الملقاة على الثوب لم تمنع الصلاة فيه ، وبه قطع الشهيد في الذكرى [٢] ، وجدي ـ قدسسره ـ في جملة من كتبه [٣] ، ويدل عليه ـ مضافا إلى الأصل السالم عما يصلح للمعارضة ـ صحيحة محمد بن عبد الجبار ، قال : كتبت إلى أبي محمد عليهالسلام أسأله هل يصلى في قلنسوة عليها وبر ما لا يؤكل لحمه؟ أو تكة حرير؟ أو تكة من وبر الأرانب؟ فكتب : « لا تحل الصلاة في الحرير المحض ، وإن كان الوبر ذكيا حلت الصلاة فيه إن شاء الله » [٤].
وصحيحة علي بن الريان ، قال : كتبت إلى أبي الحسن عليهالسلام : هل تجوز الصلاة في ثوب يكون فيه شعر من شعر الإنسان وأظفاره من قبل أن ينفضه ويلقيه عنه؟ فوقع : « يجوز » [٥].
وربما ظهر من كلام بعض الأصحاب المنع من ذلك مطلقا [٦] ، لرواية إبراهيم بن محمد الهمداني ، وهي ضعيفة جدا [٧] فلا يمكن التعويل عليها.
الثانية : اختلف الأصحاب في التكة والقلنسوة المعمولتين من وبر غير المأكول ، فذهب الأكثر ومنهم الشيخ في النهاية إلى المنع منهما [٨] ، لما سبق في
[١] بدل ما بين القوسين في « م » ، « س » ، « ح » : بالثوب المنسوج من ذلك ولو ممتزجا بغيره ، فلو لم يكن كذلك.
[٢] الذكرى : ١٤٦.
[٣] روض الجنان : ٢١٤ ، والمسالك ١ : ٢٣.
[٤] التهذيب ٢ : ٢٠٧ ـ ٨١٠ ، الإستبصار ١ : ٣٨٣ ـ ١٤٥٣ ، الوسائل ٣ : ٢٧٣ أبواب لباس المصلي ب ١٤ ح ٤.
[٥] التهذيب ٢ : ٣٦٧ ـ ١٥٢٦ ، الوسائل ٣ : ٢٧٧ أبواب لباس المصلي ب ١٨ ح ٢.
[٦] منهم الكركي في جامع المقاصد ١ : ٨٦.
[٧] لأن من جملة رجالها عمر بن علي بن عمر بن يزيد ولم ينص الأصحاب على توثيقه ، ولأن راويها إبراهيم بن محمد الهمداني لم يثبت توثيقه.
[٨] النهاية : ٩٨.