مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٥٢ - حكم تبين الخلل بالاستقبال
______________________________________________________
وأنت على غير القبلة وأنت في وقت فأعد ، وإن فاتك الوقت فلا تعد » [١].
وصحيحة سليمان بن خالد قال ، قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : الرجل يكون في قفر من الأرض في يوم غيم فيصلي لغير القبلة ثم تصحي فيعلم أنه صلى لغير القبلة كيف يصنع؟ فقال : « إن كان في وقت فليعد صلاته ، وإن كان مضى الوقت فحسبه اجتهاده » [٢].
ولا ينافي ذلك ما رواه معمر بن يحيى ، قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل صلى على غير القبلة ثم تبينت القبلة وقد دخل في صلاة أخرى ، قال : « يعيدها قبل أن يصلي هذه التي دخل وقتها » [٣]. لأنا نجيب عنه أولا بالطعن في السند فإن في طريقها الطاطري ، وقال النجاشي إنه كان واقفيا شديد العناد [٤].
وثانيا بإمكان الحمل على من صلى إلى جهة واحدة مع سعة الوقت وعدم أمارة تدل على الجهة التي استقبلها.
وإن تبين أنه استدبر القبلة فقال الشيخان : يعيد لو كان الوقت باقيا ، ويقضي لو كان خارجا [٥]. وقال المرتضى : لا يقضي لو علم بعد خروج الوقت [٦]. وهو الأصح عملا بمقتضى الأصل وإطلاق الروايات المتقدمة.
احتج الشيخ [٧] بما رواه عمار بن موسى ، عن أبي عبد الله عليهالسلام :
[١] الكافي ٣ : ٢٨٤ ـ ٣ ، التهذيب ٢ : ٤٧ ـ ١٥١ ، الإستبصار ١ : ٢٩٦ ـ ١٠٩٠ ، الوسائل ٣ : ٢٢٩ أبواب القبلة ب ١١ ح ١.
[٢] الكافي ٣ : ٢٨٥ ـ ٩ ، التهذيب ٢ : ٤٧ ـ ١٥٢ ، الإستبصار ١ : ٢٩٦ ـ ١٠٩١ ، الوسائل ٣ : ٢٣٠ أبواب القبلة ب ١١ ح ٦.
[٣] التهذيب ٢ : ٤٦ ـ ١٥٠ ، الاستبصار ١ : ٢٩٧ ـ ١٠٩٩ بتفاوت يسير ، الوسائل ٣ : ٢٢٨ أبواب القبلة ب ٩ ح ٥.
[٤] رجال النجاشي : ١٧٩.
[٥] المفيد في المقنعة : ١٤ ، والشيخ في المبسوط ١ : ٨٠.
[٦] جمل العلم والعمل : ٥٣.
[٧] الاستبصار ١ : ٢٩٨ ، والخلاف ١ : ١٠١.