كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٣ - مسألة يجوز اشتراط تأجيل الثمن مدّةً معيّنةً غير محتملةٍ مفهوماً و لا مصداقاً للزيادة و النقصان الغير المسامح فيهما،
للزيادة و النقيصة ما لا يكون قابلًا لهما حتّى في نظر المتعاقدين، لا في الواقع؛ و لذا أجمعوا على عدم جواز التأجيل إلى موت فلان، مع أنّه مضبوطٌ في نفسه، و ضبطه عند غير المتعاقدين لا يجدي أيضاً. و ما ذكر: من قياسه على جواز الشراء بعيار بلدٍ مخصوصٍ لا نقول به، بل المعيّن فيه البطلان مع الغرر عرفاً، كما تقدّم في شروط العوضين [١].
و ظاهر التذكرة اختيار الجواز، حيث قال بجواز التوقيت بالنيروز و المهرجان؛ لأنّه معلومٌ عند العامّة، و كذا جواز التوقيت ببعض أعياد أهل الذمّة إذا عرفه المسلمون، لكن قال بعد ذلك: و هل يعتبر معرفة المتعاقدين؟ قال بعض الشافعيّة: نعم. و قال بعضهم: لا [يعتبر، و يكتفى بمعرفة الناس [٢]]. و سواء اعتبر معرفتهما أو لا، لو عَرِفا كفى [٣]، انتهى.
ثمّ الأقوى اعتبار معرفة المتعاقدين و التفاتهما إلى المعنى حين العقد، فلا يكفي معرفتهما به عند الالتفات و الحساب.
[١] راجع الجزء الرابع، الصفحة ٢١٠ ٢١٩.
[٢] من «ش» و المصدر.
[٣] التذكرة ١: ٥٤٨.