كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨ - أحدها أن يكون داخلًا تحت قدرة المكلّف،
توصيفه بها، و بهذا المقدار يرتفع الغرر، بخلاف ما سيتحقّق في المستقبل، فإنّ الارتباط به لا يدلّ على البناء على تحقّقه.
و قد صرّح العلّامة فيما حكي عنه ببطلان اشتراط أن تكون الأمة تحمل في المستقبل؛ لأنّه غرر [١] [٢]. خلافاً للمحكيّ عن الشيخ و القاضي، فحكما بلزوم العقد مع تحقّق الحمل، و بجواز الفسخ إذا لم يتحقّق [٣]، و ظاهرهما كما استفاده في الدروس [٤] تزلزل العقد باشتراط مجهول التحقّق، فيتحقّق الخلاف في مسألة اعتبار القدرة في صحّة الشرط. و يمكن توجيه فتوى الشيخ [٥] بإرجاع اشتراط الحمل في المستقبل إلى اشتراط صفةٍ حاليّةٍ موجبةٍ للحمل، فعدمه كاشفٌ عن فقدها. و هذا الشرط و إن كان للتأمّل في صحّته مجالٌ، إلّا أنّ إرادة هذا المعنى يُخرج اعتبارَ كون الشرط ممّا يدخل تحت القدرة عن الخلاف.
ثمّ إنّ عدم القدرة على الشرط: تارةً لعدم مدخليّته فيه أصلًا كاشتراط أنّ الحامل تضع في شهر كذا، و أُخرى لعدم استقلاله فيه كاشتراط بيع المبيع من زيدٍ، فإنّ المقدور هو الإيجاب فقط لا العقد المركّب، فإن أراد اشتراط المركّب، فالظاهر دخوله في اشتراط غير
[١] في «ش» زيادة: «عرفاً».
[٢] المختلف ٥: ٢٤٢، و لكنه في مورد الدابة.
[٣] حكاه العلّامة في المختلف ٥: ٢٤٢، و راجع المبسوط ٢: ١٥٦، و جواهر الفقه: ٦٠، المسألة ٢٢٠.
[٤] الدروس ٣: ٢١٧.
[٥] في «ش»: «كلام الشيخ».