كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٩ - الأوّل أنّ الشرط الفاسد لا تأمّل في عدم وجوب الوفاء به،
باعوها اشترطوا على عائشة أنّ لهم ولاءها، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): الولاء لمن أعتق» [١].
و حملها على الشرط الخارج عن العقد مخالفٌ لتعليل فساده في هذه الرواية إشارةً و في غيرها صراحةً بكونه مخالفاً للكتاب و السنّة.
فالإنصاف: أنّ الرواية في غاية الظهور.
و منها: مرسلة جميل و صحيحة الحلبي:
الأُولى عن أحدهما (عليهما السلام): «في الرجل يشتري الجارية و يشترط لأهلها أن لا يبيع و لا يهب و لا يورث، قال: يفي بذلك إذا شرط لهم، إلّا الميراث» [٢].
فإنّ الحكم بوجوب الوفاء بالأوّلين دون الثالث مع اشتراط الجميع في العقد لا يكون إلّا مع عدم فساد العقد بفساد شرطه. و لو قلنا بمقالة المشهور: من فساد اشتراط عدم البيع و الهبة حتى أنّه حكي عن كاشف الرموز: أني لم أجد عاملًا بهذه الرواية [٣] كان الأمر بالوفاء محمولًا على الاستحباب و يتمّ المطلوب أيضاً، و يكون استثناء اشتراط الإرث؛ لأنّ الملك فيه قهري للوارث، لا معنى لاستحباب وفاء
[١] الكافي ٥: ٤٨٦، الحديث الأوّل، و الفقيه ٣: ١٣٤، الحديث ٣٤٩٧، و التهذيب ٧: ٣٤١، الحديث ١٣٩٦، و راجع الوسائل ١٤: ٥٥٩، الباب ٥٢ من أبواب نكاح العبيد و الإماء، الحديث ٢، و ١٦: ٤٠، الباب ٣٧ من كتاب العتق، الحديث ٢.
[٢] الوسائل ١٥: ٤٩، الباب ٤٠ من أبواب المهور، الحديث ٣.
[٣] كشف الرموز ١: ٤٧٥.