كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٦ - مسألة لو باع بثمنٍ حالّا و بأزيد منه مؤجّلًا،
دون إسناد أحد القولين إليهم.
قال في المقنعة: لا يجوز البيع بأجلين على التخيير، كقوله: «هذا المتاع بدرهم نقداً و بدرهمين إلى شهرٍ أو سنة، أو بدرهمٍ إلى شهر و بدرهمين إلى شهرين» فإن ابتاع إنسانٌ شيئاً على هذا الشرط كان عليه أقلّ الثمنين في آخر الأجلين [١].
و هذا الكلام يحتمل التحريم مع الصحّة. و يحتمل الحمل على ما إذا تلف المبيع، فإنّ اللازم مع فرض فساد البيع الأقلّ [٢] الذي بيع به نقداً؛ لأنّها [٣] قيمة ذلك الشيء. و معنى قوله: «في آخر الأجلين»: أنّه لا يزيد على الأقلّ و إن تأخّر الدفع إلى آخر الأجلين، أو المراد جواز التأخير لرضا البائع بذلك. و يحتمل إرادة الكراهة، كما عن ظاهر السيّد (قدّس سرّه) في الناصريّات: أنّ المكروه أن يبيع بثمنين بقليلٍ إن كان الثمن نقداً، أو بأكثر إن كان نسيةً [٤]. و يحتمل الحمل على فساد اشتراط زيادة الثمن مع تأخير الأجل، لكن لا يفسد العقد، كما سيجيء.
و عن الإسكافي: أنّه بعد ما تقدّم عنه من النبويّ الظاهر في التحريم قال: و لو عقد البائع للمشتري كذلك و جعل الخيار إليه لم أختر للمشتري أن يقدم على ذلك، فإن فعل و هلكت السلعة لم يكن للبائع إلّا أقلّ الثمنين، لإجازته البيع به، و كان للمشتري الخيار في
[١] المقنعة: ٥٩٥.
[٢] في «ش» و محتمل «ق»: «بالأقلّ».
[٣] في «ش»: «لأنّه».
[٤] حكاه في الجواهر ٢٣: ١٠٦، و راجع الناصريات: ٣٦٥، المسألة ١٧٢.