كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣١ - مسألة إذا ابتاع عيناً شخصيّةً بثمنٍ مؤجّلٍ جاز بيعه من بائعه و غيره قبل حلول الأجل و بعده بجنس الثمن و غيره،
قوّمها [١] دراهم فسد؛ لأنّ الأصل الذي يشتري به دراهم، فلا يصلح دراهم بدراهم» [٢]، قال في محكيّ التهذيب: الذي افتي به [ما تضمّنه [٣]] هذا الخبر الأخير: من أنّه إذا كان الذي أسلف فيه دراهم لم يجز أن يبيعه بدراهم؛ لأنّه يكون قد باع دراهم بدراهم، و ربما كان فيه زيادة أو نقيصة [٤] [و ذلك رباً] [٥] انتهى [٦].
و هنا يقول أيضاً قبالًا لمسألة السَّلَم التي هي عكس مسألتنا: إنّه إذا كان الذي باعه طعاماً لم يجز أن يشتري بثمنه طعاماً؛ لأنّه يكون باع طعاماً بطعام.
و بالجملة، فمدار فتوى الشيخ (قدّس سرّه) على ما عرفت من ظهور بعض الأخبار بل صراحته فيه: من أنّ عوض العوض في حكم العوض في عدم جواز التفاضل مع اتّحاد الجنس الربوي، فلا فرق بين اشتراء نفس ما باعه منه، و بين اشتراء مجانسه منه، و لا فرق أيضاً بين اشترائه قبل حلول الأجل أو بعده، كما أطلقه في الحدائق [٧].
و تقييده بما بعد الحلول في عبارة النهاية المتقدّمة [٨] لكون الغالب وقوع المطالبة و الإيفاء بعد الحلول، و إن قصّر المشهور خلافه به. لكنّ
[١] في «ش» و الوسائل: «قوّمه».
[٢] الوسائل ١٣: ٧١، الباب ١١ من أبواب السلف، الحديث ١٢.
[٣] من المصدر.
[٤] في «ش» و المصدر: «نقصان».
[٥] من المصدر.
[٦] التهذيب ٧: ٣٠ ٣١، ذيل الحديث ١٢٩.
[٧] الحدائق ١٩: ١٢٥.
[٨] تقدّمت في الصفحة ٢٢٥.