كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٧ - و قد يتوهّم هنا شرطٌ تاسع،
و أيضاً فقد حكي عن المشهور: أنّ عقد النكاح المقصود فيه الأجل و المهر المعيّن إذا خلا عن ذكر الأجل ينقلب دائماً [١].
نعم، ربما ينسب [٢] إلى الخلاف و المختلف: صحّة اشتراط عدم الخيار قبل عقد البيع. لكن قد تقدّم [٣] في خيار المجلس النظر في هذه النسبة إلى الخلاف، بل المختلف، فراجع.
ثمّ إنّ هنا وجهاً آخر لا يخلو عن وجهٍ، و هو بطلان العقد الواقع على هذا الشرط؛ لأنّ الشرط من أركان العقد المشروط، بل عرفت أنّه كالجزء من أحد العوضين، فيجب ذكره في الإيجاب و القبول كأجزاء العوضين، و قد صرّح الشهيد في غاية المراد بوجوب ذكر الثمن في العقد و عدم الاستغناء عنه بذكره سابقاً [٤]، كما إذا قال: «بعني بدرهم» فقال: «بعتك» فقال المشتري: «قبلت» و سيأتي في حكم الشرط الفاسد كلامٌ من المسالك [٥] إن شاء اللّه تعالى.
و قد يتوهّم هنا شرطٌ تاسع،
و هو: تنجيز الشرط، بناءً على أنّ تعليقه يسري إلى العقد بعد ملاحظة رجوع الشرط إلى جزءٍ من أحد العوضين، فإنّ مرجع قوله: «بعتك هذا بدرهمٍ على أن تخيط لي إن
[١] حكاه في الجواهر ٣٠: ١٧٢.
[٢] نسبه في مفتاح الكرامة ٤: ٥٣٩ ٥٤٠، و راجع الخلاف ٣: ٢١، المسألة ٢٨ من كتاب البيوع، و المختلف ٥: ٦٣.
[٣] راجع الجزء الخامس، الصفحة ٥٨.
[٤] غاية المراد ٢: ١٦ ١٧.
[٥] يأتي في الصفحة ١٠٤.