كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٥ - في أن الخيار موروث و الاستدلال عليه
الملك كالأجنبيّ، ثمّ فرّع المصنّف: أنّه لو اشترى المورّث بخيارٍ [١] فالأقرب إرثها من الخيار؛ لأنّ لها حقّا في الثمن. و يحتمل عدمه؛ لأنّها لا ترث من الثمن إلّا بعد الفسخ، فلو عُلّل بإرثها دار. و الأصحّ اختيار المصنّف؛ لأنّ الشراء يستلزم منعها من شيءٍ نزّله الشارع منزلة جزءٍ من التركة، و هو الثمن، فقد تعلّق الخيار بما ترث منه [٢]، انتهى.
و قد حمل العبارة على هذا المعنى السيّد العميد الشارح للكتاب [٣].
و استظهر خلاف ذلك من العبارة جامع المقاصد، فإنّه [٤] بعد بيان منشأ الإشكال على ما يقرب من الإيضاح قال:
و الأقرب من هذا الإشكال عدم إرثها إن كان الميّت قد اشترى [أرضاً [٥]] بخيارٍ، فأرادت الفسخ لترث من الثمن. و أمّا إذا باع أرضاً بخيارٍ فالإشكال حينئذٍ بحاله؛ لأنّها إذا فسخت في هذه الصورة لم ترث شيئاً، و حَمَل الشارحان العبارة على أنّ الأقرب إرثها إذا اشترى بخيارٍ، لأنّها حينئذٍ تفسخ فترث من الثمن، بخلاف ما إذا باع بخيار. و هو خلاف الظاهر؛ فإنّ المتبادر أنّ المشار إليه بقوله: «ذلك» هو عدم الإرث الذي سيقت لأجله العبارة، مع أنّه من حيث الحكم غير مستقيمٍ أيضاً؛ فإنّ الأرض حقٌّ لباقي الورّاث استحقّوها بالموت، فكيف تملك
[١] العبارة في «ش» و المصدر: «لو كان المورّث قد اشترى بخيار».
[٢] إيضاح الفوائد ١: ٤٨٧.
[٣] كنز الفوائد ١: ٤٥١.
[٤] في «ق» زيادة: «قال».
[٥] من «ش» و المصدر.