كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٠ - مسألة في حكم الشرط الصحيح
الأجل، و نحو ذلك كان الشرط فاسداً؛ لمخالفته للكتاب و السنّة.
كما أنّه لو دلّ الدليل على كفاية الشرط فيه كالوكالة، و الوصاية، و كون مال العبد و حمل الجارية و ثمر الشجرة ملكاً للمشتري فلا إشكال.
و أمّا لو لم يدلّ دليلٌ على أحد الوجهين، كما لو شرط في البيع كون مالٍ خاصٍّ غير تابعٍ لأحد العوضين كالأمثلة المذكورة ملكاً لأحدهما، أو صدقةً، أو كون العبد الفلاني حرّا، و نحو ذلك، ففي صحّة هذا الشرط إشكالٌ:
من أصالة عدم تحقّق تلك الغاية إلّا بما عُلم كونه سبباً لها، و عموم «المؤمنون عند شروطهم» و نحوه لا يجري هنا؛ لعدم كون الشرط فعلًا ليجب الوفاء به.
و من أنّ الوفاء لا يختصّ بفعل ما شرط بل يشمل ترتّب [١] الآثار عليه، نظير الوفاء بالعقد. و يشهد له تمسّك الإمام (عليه السلام) بهذا العموم في موارد كلِّها من هذا القبيل، كعدم الخيار للمكاتبة التي أعانها ولد زوجها على أداء مال الكتابة مشترطاً عليها عدم الخيار على زوجها بعد الانعتاق [٢]، مضافاً إلى كفاية دليل الوفاء بالعقود في ذلك بعد صيرورة الشرط جزءاً للعقد.
و أمّا توقّف الملك و شبهه على أسبابٍ خاصّةٍ فهي دعوى غير مسموعةٍ مع وجود أفرادٍ اتّفق على صحّتها، كما في حمل الجارية و مال
[١] في «ش»: «ترتيب».
[٢] الوسائل ١٦: ٩٥، الباب ١١ من أبواب كتاب المكاتبة، و فيه حديث واحد.