كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٦ - مسألة و من أحكام الخيار، كون المبيع في ضمان من ليس له الخيار في الجملة،
أنّ المناط انقضاء الشرط الذي تقدّم أنّه يطلق على خيار المجلس في الأخبار [١]، بل ظاهره: أنّ المناط في رفع ضمان البائع صيرورة المبيع للمشتري و اختصاصه به بحيث لا يقدر على سلبه عن نفسه.
و إلى هذا المناط ينظر تعليل هذا الحكم في السرائر، حيث قال: فكلّ من كان له خيارٌ فالمتاع يهلك من مال من ليس له خيارٌ؛ لأنّه قد استقرّ عليه العقد، و الذي له الخيار ما استقرّ عليه العقد و لزم. فإن كان الخيار للبائع دون المشتري [و كان المتاع قد قبضه المشتري و هلك في يده [٢]] كان هلاكه من مال المشتري دون البائع [٣]؛ لأنّ العقد مستقرٌّ عليه و لازمٌ من جهته [٤].
و من هنا يعلم أنّه يمكن بناءً على فهم هذا المناط طرد الحكم في كلّ خيارٍ، فتثبت القاعدة المعروفة: من «أنّ التلف في زمان الخيار ممّن لا خيار له» من غير فرقٍ بين أقسام الخيار و لا بين الثمن و المثمن، كما يظهر من كلمات غير واحدٍ من الأصحاب، بل نسبه [٥] جماعةٌ إلى
[١] لم نعثر على تصريح له بذلك، نعم ربّما يدلّ عليه مثل قوله فيما تقدّم في مسألة سقوط خيار المجلس بالتصرّف ذيل قول الإمام (عليه السلام): «فلا شرط»: «فإنّ المنفي يشمل شرط المجلس و الحيوان»، و ما تقدّم أيضاً في بيان مبدأ خيار الحيوان، راجع الجزء الخامس، الصفحة ٨٢ و ٩٢.
[٢] من «ش» و المصدر.
[٣] في «ق»: «من مال البائع دون المشتري»، و هو سهو مخالف لما في السرائر.
[٤] السرائر ٢: ٢٧٧.
[٥] لم نعثر على هذه النسبة، نعم يستفاد هذا الإطلاق من كلمات بعض الفقهاء، راجع المسالك ٣: ٢١٧، و الرياض ٨: ٢٠٨ ٢٠٩، و مفتاح الكرامة ٤: ٥٩٨ ٥٩٩، و الجواهر ٢٣: ٨٥ ٩٠.