كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٣ - الشرط السابع أن لا يكون مستلزماً لمحال،
لكن قال في الدروس: لو جعل الحمل جزءاً من المبيع فالأقوى الصحّة لأنّه بمنزلة الاشتراط، و لا يضرّ الجهالة لأنّه تابع [١].
و قال في باب بيع المملوك: و لو اشتراه و ماله صحّ، و لم يُشترط علمه و لا التفصّي من الربا إن قلنا: إنّه يملك، و إن أحلناه اشترطا [٢]، انتهى.
و المسألة محلّ إشكالٍ، و كلماتهم لا يكاد يعرف التئامها، حيث صرّحوا: بأنّ للشرط قسطاً من أحد العوضين، و أنّ التراضي بالمعاوضة [٣] وقع منوطاً به، و لازمه كون الجهالة فيه قادحة.
و الأقوى اعتبار العلم؛ لعموم نفي الغرر إلّا إذا عُدّ المشروط [٤] في العرف تابعاً غير مقصودٍ بالبيع، كبيض الدجاج. و قد مرّ ما ينفع هذا المقام في شروط العوضين [٥]، و سيأتي بعض الكلام في بيع الحيوان [٦]، إن شاء اللّه تعالى.
الشرط السابع: أن لا يكون مستلزماً لمحال،
كما لو شرط في البيع أن يبيعه على البائع، فإنّ العلّامة قد ذكر هنا: أنّه مستلزمٌ للدور.
قال في التذكرة: لو باعه شيئاً بشرط أن يبيعه إيّاه لم يصحّ سواء
[١] الدروس ٣: ٢١٦ ٢١٧.
[٢] الدروس ٣: ٢٢٦، و فيه بدل «اشترطا»: «اشترطنا».
[٣] في «ش»: «على المعاوضة».
[٤] في «ش»: «الشرط».
[٥] راجع الجزء الرابع، الصفحة ٣١٣.
[٦] لم يتعرّض (قدّس سرّه) لمسألة بيع الحيوان فيما سيأتي.