كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٥ - مسألة هل الفسخ يحصل بنفس التصرّف أو يحصل قبله متّصلًا به؟
حيث ذكر: «أنّ قصد المتبايعين لأحد عوضي الصرف قبل التصرّف رضاً بالعقد [١] و إن اعتبر كونه مكشوفاً عنه بالتصرّف [٢]، فمقتضى المقابلة هو كون كراهة العقد باطناً و عدم الرضا به هو الموجب للفسخ إذا كشف عنه التصرّف.
و يؤيّده أنّهم ذكروا: أنّه لا تحصل الإجازة بسكوت البائع ذي الخيار على وطء المشتري، معلّلًا: بأنّ السكوت لا يدلّ على الرضا [٣]؛ فإنّ هذا الكلام ظاهرٌ في أنّ العبرة بالرضا. و صرّح في المبسوط: بأنّه لو علم رضاه بوطء المشتري سقط خياره [٤]، فاقتصر في الإجازة على مجرّد الرضا.
و أمّا ما اتّفقوا عليه: من عدم حصول الفسخ بالنيّة، فمرادهم بها نيّة الانفساخ، أعني الكراهة الباطنيّة لبقاء العقد و البناء على كونه منفسخاً من دون أن يدلّ عليها بفعلٍ مقارنٍ له. و أمّا مع اقترانها بالفعل فلا قائل بعدم تأثيره [٥] فيما يكفي فيه الفعل؛ إذ كلّ ما يكفي [٦]
[١] التذكرة ١: ٥١٤، و فيه: «لأنّ قصدهما للتبايع رضاً به».
[٢] هكذا وردت العبارة في الأصل، لكن جاءت عبارة «و إن اعتبر كونه مكشوفاً عنه بالتصرّف» في «ش» بعد قوله: «و سقوط الخيار».
[٣] كما في المبسوط ٢: ٨٣، و الغنية: ٢٢١، و القواعد ٢: ٦٩، و التذكرة ١: ٥٣٥، و راجع مفتاح الكرامة ٤: ٦٠١.
[٤] المبسوط ٢: ٨٣.
[٥] في «ش»: «تأثيرها».
[٦] في ظاهر «ق»: «يكتفى».