كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٠ - مسألة قال في القواعد «لا يسقط الخيار بتلف العين»
على نفس العين، فينتفي هذا الضرر بتلف العين، كما في العيب، فإنّ تخيّره بين الردّ و الأرش لأنّ الصبر على العيب ضررٌ و لو مع أخذ الأرش، فتدارَكَهُ الشارع بملك الفسخ و الردّ، فإذا تلف انتفى حكمة الخيار.
أو يقال: إنّه إذا كان دليل الخيار معنوناً بجواز الردّ لا بالخيار اختصّ ثبوت الخيار بصورة تحقّق الردّ المتوقّف على بقاء العين.
هذا، مع قيام الدليل على سقوط الخيار بتلف المعيب و المدلّس فيه، فلا يرد عدم اطّراد تلك الحكمة.
نعم، هنا موارد تأمّلوا في ثبوت الخيار مع التلف، أو يظهر منهم العدم:
كما تردّد العلّامة (قدّس سرّه) في باب المرابحة فيما لو ظهر كذب البائع مرابحةً في إخباره برأس المال بعد تلف المتاع [١]، بل عن المبسوط [٢] و بعضٍ آخر [٣] الجزم بالعدم؛ نظراً إلى أنّ الردّ إنّما يتحقّق مع بقاء العين. و فيه إشارةٌ إلى ما ذكرنا: من أنّ الثابت هو جواز الردّ، فيختصّ الفسخ بصورة تحقّقه.
لكن قوّى في المسالك و جامع المقاصد [٤] ثبوت الخيار؛ لوجود
[١] القواعد ٢: ٥٨ ٥٩.
[٢] المبسوط ٢: ١٤٣.
[٣] حكى السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ٥٠٠، عن الشهيد: أنّه حكاه عن ابن المتوّج، و لكن لم نعثر على هذه الحكاية فيما بأيدينا من كتب الشهيد.
[٤] المسالك ٣: ٣١٠، و جامع المقاصد ٤: ٢٦٣.