كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٩ - مسألة إذا ابتاع عيناً شخصيّةً بثمنٍ مؤجّلٍ جاز بيعه من بائعه و غيره قبل حلول الأجل و بعده بجنس الثمن و غيره،
اشتراه منيّ، فقال: لا تأخذ منه حتّى يبيعه و يعطيك، فقال: أرغم اللّه أنفي! رخّص لي، فرددت عليه فشدّد عليّ» [١].
و حكي عن الشيخ (قدّس سرّه): أنّه أوردها في الاستبصار دليلًا على مختاره [٢]. و حكي عن بعضٍ [٣] ردّها بعدم الدلالة بوجهٍ من الوجوه.
أقول: لا يظهر من رواية خالد دلالةٌ على مذهب الشيخ، و على تقدير الدلالة فتعليل المنع بأنّه: «لا خير فيه» من أمارات الكراهة.
و اعلم أنّه [٤] حكى في المختلف عن الخلاف: أنّه إذا باع طعاماً قفيزاً بعشرة دراهم مؤجّلة، فلمّا حلّ الأجل أخذ بها طعاماً جاز إذا أخذ مثل ذلك [٥]، فإن زاد عليه لم يجز. و احتجّ بإجماع الفرقة [و أخبارهم [٦]]
[١] الفقيه ٣: ٢٠٧، الحديث ٣٧٧٧، و الوسائل ١٣: ٧٤ ٧٥، الباب ١٢ من أبواب السلف، الحديث ٥.
[٢] حكاه المحدّث البحراني في الحدائق ١٩: ١٣٠، و راجع الاستبصار ٣: ٧٧، الحديث ٢٥٧.
[٣] حكاه أيضاً المحدّث البحراني في الحدائق ١٩: ١٣٠ عن بعض مشايخه، فقال (رحمه اللّه) في تعليقة منه: «هو شيخنا الشيخ عليّ بن سليمان القدسي البحراني في حواشيه على الكتاب».
[٤] في «ش» زيادة ما يلي: «قال الشيخ (قدّس سرّه) في المبسوط: إذا باع طعاماً بعشرة مؤجّلة، فلمّا حلّ الأجل أخذ بها طعاماً جاز إذا أخذ ما أعطاه، فإن أخذ أكثر لم يجز. و قد روي أنّه يجوز على كلّ حال و». راجع المبسوط ٢: ١٢٣.
[٥] العبارة في «ش» و المصدر: «جاز ذلك إذا أخذ مثله».
[٦] لم يرد في «ق».