كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠٨ - الرابع ذكر جماعة أنّه لو دفع إلى من له عليه طعامٌ دراهمَ و قال «اشتر بها لنفسك طعاماً» لم يصحّ؛
جواز جميع التصرّفات بإجماع القائلين بصحّة المعاطاة [١].
و أيضاً فقد ذكر جماعة منهم العلّامة في المختلف [٢] و قطب الدين و الشهيد على ما حكي عنهما [٣]-: أنّ مال الغير المنتقل عنه بإزاء ما اشتراه عالماً بكونه مغصوباً باقٍ على ملكه، و يجوز لبائع ذلك المغصوب التصرّف فيه بأن يشتري به شيئاً لنفسه و يملّكه بمجرّد الشراء.
قال في المختلف بعد ما نقل عن الشيخ في النهاية: أنّه لو غصب مالًا و اشترى به جاريةً كان الفرج له حلالًا، و بعد ما نقل مذهب الشيخ في ذلك في غير النهاية و مذهب الحليّ-: إنّ كلام النهاية يحتمل أمرين:
أحدهما: اشتراء الجارية في الذمّة، كما ذكره في غير النهاية.
الثاني: أن يكون البائع عالماً بغصب المال، فإنّ المشتري حينئذٍ يستبيح وطء الجارية و عليه وزر المال [٤]، انتهى.
و قد تقدّم [٥] في فروع بيع الفضولي و في فروع المعاطاة نقل كلام القطب و الشهيد و غيرهما.
و يمكن توجيه ما ذكر في المعاطاة بدخول المال آناً ما قبل
[١] راجع المسالك ٣: ١٤٩، و لم نعثر فيه على الإجماع، نعم فيه: «من أجاز المعاطاة سوّغ أنواع التصرّفات».
[٢] ستأتي عبارته.
[٣] حكاه عنهما السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ١٩٢.
[٤] المختلف ٥: ٢٥٨ ٢٥٩، و راجع النهاية: ٤٠٤، و المسائل الحائريّات (الرسائل العشر) ٢٨٧ ٢٨٨، و السرائر ٢: ٣٢٩.
[٥] في الجزء الثالث: ٨٩، ٣٨٧ و ٤٧٢.