كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٤ - مسألة يجب على كلٍّ من المتبايعين تسليم ما استحقّه الآخر بالبيع؛
بتحقّقه من الآخر، فلا يسقط التكليف بأداء مال الغير عن أحدهما بمعصية الآخر، و أنّ ظلم أحدهما لا يسوّغ ظلمَ الآخر.
هذا كلّه مع عدم التأجيل في أحد العوضين، فلو كان أحدهما [مؤجّلًا [١]] لم يجز حبس الآخر.
قال في التذكرة: و لو لم يتّفق تسليمه حتّى حلّ المؤجّل [٢] لم يكن له الحبس أيضاً [٣].
و لعلّ وجهه: أنّ غير المؤجّل قد التزم بتسليمه من دون تعليقٍ على تسليم المؤجّل أصلًا. و هذا ممّا يؤيّد أنّ حقّ الحبس ليس لمجرّد ثبوت حقٍّ للحابس على الآخر، فيكون الحبس بإزاء الحبس.
ثمّ مقتضى ما ذكرنا من عدم وجوب التسليم مع امتناع الآخر و عدم استحقاق الممتنع لقبض ما في يد صاحبه-: أنّه لو قبضه الممتنع بدون رضا صاحبه لم يصحّ القبض.
فصحّة القبض بأحد أمرين: إمّا إقباض ما في يده لصاحبه، فله حينئذٍ قبض ما في يد صاحبه و لو بغير إذنه. و إمّا إذن صاحبه سواء أقبض ما في يده أم لا، كما صرّح بذلك في المبسوط [٤] و التذكرة [٥]، و صرّح فيهما: بأنّ له مطالبة القابض بردّ ما قبض بغير إذنه؛ لأنّ له
[١] لم يرد في «ق».
[٢] في «ش» و المصدر: «حلّ الأجل».
[٣] التذكرة ١: ٤٧٣.
[٤] راجع المبسوط ٢: ١٢٠.
[٥] راجع التذكرة ١: ٤٧٢ و ٥٦٢.