كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٤ - السابعة قد عرفت أنّ الشرط من حيث هو شرطٌ لا يقسّط عليه الثمن عند انكشاف التخلّف على المشهور؛
من جامع المقاصد [١] أيضاً؛ لأنّ المبيع هو الموجود الخارجي كائناً ما كان، غاية الأمر أنّه التزم أن يكون بمقدارٍ معيّنٍ، و هو وصفٌ غير موجودٍ في المبيع، فأوجب الخيار، كالكتابة المفقودة في العبد. و ليس مقابل الثمن نفس ذلك المقدار؛ لأنّه غير موجودٍ في الخارج؛ مع أنّ مقتضى تعارض الإشارة و الوصف غالباً ترجيح الإشارة عرفاً، فإرجاع قوله: «بعتك هذه الصبرة على أنّها عشرة أصوع» إلى قوله: «بعتك عشرة أصوع موجودة في هذا المكان» تكلّف.
و الجواب: أنّ كونه من قبيل الشرط مسلّمٌ، إلّا أنّ الكبرى و هي: «أنّ كلّ شرطٍ لا يوزّع عليه الثمن» ممنوعةٌ؛ فإنّ المستند في عدم التوزيع عدم المقابلة عرفاً، و العرف حاكمٌ في هذا الشرط بالمقابلة، فتأمّل.
الثاني: تبيّن النقص في مختلف الأجزاء. و الأقوى فيه ما ذكر من التقسيط مع الإمضاء، وفاقاً للأكثر؛ لما ذكر سابقاً: من قضاء العرف بكون ما انتزع منه الشرط جزءاً من المبيع، مضافاً إلى خبر ابن حنظلة: «رجلٌ باع أرضاً على أنّها عشرة أجْربةٍ، فاشترى المشتري منه بحدوده و نقد الثمن و أوقع صفقة البيع و افترقا، فلمّا مسح الأرض فإذا هي خمسة أجْربةٍ؟ قال: فإن شاء استرجع فضل ماله و أخذ الأرض، و إن شاء ردّ المبيع و أخذ المال كلّه، إلّا أن يكون له إلى جنب تلك الأرض أرضون فليوفه [٢]، و يكون البيع لازماً، فإن لم يكن له في
[١] جامع المقاصد ٤: ٤٢٨ و ٤٣٠.
[٢] كذا في «ق»، و في «ش»: «فليوفه» مثل التهذيب و في الفقيه: «فيوفّيه»، و في الوسائل: «فليؤخذ».