كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٣ - مسألة لا خلاف على الظاهر من الحدائق المصرّح به في غيره في عدم جواز تأجيل الثمن الحالّ، بل مطلق الدين، بأزيد منه؛
البعض بعدم الازدياد على رأس ماله، فيدلّ على أنّه لو ازداد على رأس ماله لم يجز التراضي على التأخير، و كان رباً بمقتضى استشهاده بذيل آية الربا، و هو قوله تعالى فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَ لا تُظْلَمُونَ.
و يدلّ عليه بعض الأخبار الوارد في تعليم طريق الحيلة في جواز تأخير الدين بزيادةٍ باشتراط التأخير في ضمن معاوضةٍ غير مقصودةٍ للفرار عن الحرام [١]، فلو جاز التراضي على التأجيل بزيادة لم يكن داعٍ إلى التوصّل بأمثال تلك الحيل حتّى صاروا (عليهم السلام) مورداً لاعتراض العامّة في استعمال بعضها، كما في غير واحدٍ من الأخبار [٢] الواردة في بعضها [٣].
و يدلّ عليه أيضاً أو يؤيّده بعض الأخبار الواردة في باب الدين، فيما إذا أعطى المديون بعد الدين شيئاً مخافة أن يطلبه الغريم بدينه [٤].
و ممّا ذكرنا من أنّ مقابلة الزيادة بالتأجيل ربا يظهر عدم الفرق بين المصالحة عنه بها و المقاولة عليها من غير عقد. و ظهر أيضاً أنّه يجوز المعاوضة اللازمة على الزيادة بشيءٍ و اشتراط تأخير الدين
[١] راجع الوسائل ١٢: ٣٨٠، الباب ٩ من أبواب أحكام العقود، الأحاديث ٤ و ٥ و ٦.
[٢] راجع الوسائل ١٢: ٤٦٦ ٤٦٧، الباب ٦ من أبواب الصرف، الحديثين ١ و ٢.
[٣] في «ش»: «في ذلك».
[٤] راجع الوسائل ١٣: ١٠٤، الباب ١٩ من أبواب الدين، الحديث ٣.