كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٦ - الأوّل أنّ الشرط الفاسد لا تأمّل في عدم وجوب الوفاء به،
الثالث: رواية عبد الملك بن عتبة عن الرضا (عليه السلام) [١]: «عن الرجل ابتاع منه طعاماً أو متاعاً على أن ليس منه عليّ و ضيعة، هل يستقيم ذلك؟ ما حدّ ذلك [٢]؟ قال: لا ينبغي» [٣] و الظاهر أنّ المراد الحرمة لا الكراهة كما في المختلف [٤]؛ إذ مع صحّة العقد لا وجه لكراهة الوفاء بالوعد.
و رواية الحسين بن المنذر: «قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): الرجل يجيئني فيطلب منّي العينة، فأشتري المتاع من أجله، ثمّ أبيعه إيّاه، ثمّ أشتريه منه مكاني؟ فقال: إذا كان هو بالخيار إن شاء باع و إن شاء لم يبع، و كنت أنت بالخيار إن شئت اشتريت و إن شئت لم تشتر فلا بأس، فقلت: إنّ أهل المسجد يزعمون أنّ هذا فاسدٌ، و يقولون: إنّه إن جاء به بعد أشهرٍ صحّ، قال: إنّما هذا تقديمٌ و تأخيرٌ لا بأس» [٥] فإنّ مفهومه ثبوت البأس إذا لم يكونا أو أحدهما مختاراً في ترك المعاملة الثانية، و عدم الاختيار في تركها إنّما يتحقّق باشتراط فعلها في ضمن العقد الأوّل، و إلّا فلا يُلزم له [٦] عليها، فيصير الحاصل: أنّه
[١] كذا في «ق» أيضاً، و الموجود في التهذيب و الوسائل: «سألت أبا الحسن موسى (عليه السلام)».
[٢] العبارة في «ش»: «هل يستقيم هذا؟ و كيف هذا؟ و ما حدّ ذلك؟»، و في التهذيب و الوسائل: «هل يستقيم هذا؟ و كيف يستقيم وجه ذلك؟».
[٣] الوسائل ١٢: ٤٠٩، الباب ٣٥ من أبواب أحكام العقود.
[٤] المختلف ٥: ٣١١.
[٥] الوسائل ١٢: ٣٧٠، الباب ٥ من أبواب أحكام العقود، الحديث ٤.
[٦] لم ترد «له» في «ش».