كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٦ - المناقشات في الأقوال المذكورة و بيان قول الأقوى
رواية عقبة أو غيرها.
و الإنصاف: أنّ ما ذكره الشهيد قريبٌ بالنسبة إلى ظاهر رواية عقبة.
و ربما يُخدش [١] فيها بظهورها في اعتبار الإخراج من البيت مع أنّه غير معتبرٍ في رفع الضمان اتّفاقاً.
و فيه: أنّ الإخراج عن البيت كنايةٌ عن الإخراج عن السلطنة و رفع اليد، و لا ينبغي خفاء ذلك على المتأمّل في الاستعمال العرفي. و ما ذكره الشهيد من رفع الضمان بالتخلية يظهر من بعض فروع التذكرة حيث قال: لو أحضر البائع السلعة، فقال المشتري: ضعه، تمّ القبض؛ لأنّه كالتوكيل في الوضع. و لو لم يقل المشتري شيئاً، أو قال: لا أُريد شيئاً [٢]، حصل القبض، لوجود التسليم، كما لو وضع الغاصب المغصوب بين يدي المالك، فإنّه يبرء من الضمان [٣]، انتهى.
و ظاهره: أنّ المراد من التسليم المبحوث عنه ما هو من فعل البائع و لو امتنع المشتري.
[لكنّه (قدّس سرّه) صرّح في عنوان المسألة [٤] و في باب الهبة [٥] بضعف هذا القول بعد نسبته إلى بعض الشافعية.
[١] أورد الخدشة فيها السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ٦٩٨.
[٢] لم يرد «شيئاً» في «ش» و المصدر.
[٣] التذكرة ١: ٤٧٢.
[٤] التذكرة ١: ٤٧٢.
[٥] التذكرة ٢: ٤١٨، و سيجيء في الصفحة ٢٥٢ ٢٥٣.