كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠ - الرابع أن لا يكون مخالفاً للكتاب و السنّة،
عرفت وَهْن الثاني، و الأوّل يحتاج إلى تأمّل.
و منها: أنّهم اتّفقوا على جواز اشتراط الضمان في العارية و اشتهر عدم جوازه في عقد الإجارة، فيشكل أنّ مقتضى أدلّة عدم ضمان الأمين [١] عدم ضمانه في نفسه من غير إقدامٍ عليه، بحيث لا ينافي إقدامه على الضمان من أوّل الأمر، أو عدم مشروعيّة ضمانه و تضمينه و لو بالأسباب، كالشرط في ضمن ذلك العقد الأمانة [٢] أو غير ذلك.
و منها: اشتراط أن لا يخرج بالزوجة إلى بلدٍ آخر، فإنّهم اختلفوا في جوازه، و الأشهر على الجواز [٣]، و جماعةٌ على المنع [٤] من جهة مخالفته للشرع من حيث وجوب إطاعة الزوج و كون مسكن الزوجة و منزلها باختياره، و أورد عليهم بعض المجوّزين [٥]: بأنّ هذا جارٍ في جميع
[١] منها في الوسائل ١٣: ٢٢٧، الباب ٤ من أحكام الوديعة، و ٢٣٥، الباب الأوّل من كتاب العارية.
[٢] في «ش»: «في ضمن عقد تلك الأمانة».
[٣] كما في نهاية المرام ١: ٤٠٦، و ذهب إليه الشيخ في النهاية: ٤٧٤، و القاضي في المهذّب ٢: ٢١٢، و ابن حمزة في الوسيلة: ٢٩٧، و المحقّق في المختصر النافع: ١٩٠، و العلّامة في المختلف ٧: ١٥٣، و الفاضل الأصفهاني في كشف اللثام (الطبعة الحجريّة) ٢: ٨٢، و المحدّث البحراني في الحدائق ٢٤: ٥٣٧.
[٤] منهم الشيخ في المبسوط ٤: ٣٠٣، و الخلاف ٤: ٣٨٨، المسألة ٣٢ من كتاب الصداق، و الحلّي في السرائر ٢: ٥٩٠، و المحقّق الثاني في جامع المقاصد ١٣: ٣٩٩.
[٥] و هو السيّد العاملي في نهاية المرام ١: ٤٠٧، و السيّد الطباطبائي في الرياض (الطبعة الحجريّة) ٢: ١٤٧.