كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٠ - مسألة لو باع بثمنٍ حالّا و بأزيد منه مؤجّلًا،
متن الروايتين لا إشكال و لا خلاف في بطلانها، بمعنى عدم مضيّها على ما تعاقدا عليه. و أمّا الحكم بإمضائهما كما في الروايتين، فهو حكمٌ تعبّديٌّ مخالفٌ لأدلّة توقّف حِلّ المال على الرضا و طيب النفس و كون الأكل لا عن تراضٍ أكلًا بالباطل، فيقع الإشكال في نهوض الروايتين لتأسيس هذا الحكم المخالف للأصل.
ثمّ إنّ الثابت منهما على تقدير العمل بهما هي مخالفة القاعدة في موردهما.
و أمّا ما عداه، كما إذا جعل له الأقلّ في أجلٍ و الأكثر في أجلٍ آخر، فلا ينبغي الاستشكال في بطلانه؛ لحرمة القياس، خصوصاً على مثل هذا الأصل.
و في التحرير: البطلان هنا قولًا واحداً [١]. و حكي من غير واحدٍ [٢] ما يلوح منه ذلك.
إلّا أنّك قد عرفت عموم كلمات غير واحدٍ ممّن تقدّم للمسألتين [٣] و إن لم ينسب ذلك في الدروس إلّا إلى المفيد (قدّس سرّه) [٤]، لكن عن الرياض: أنّ ظاهر الأصحاب عدم الفرق في الحكم بين المسألتين [٥]،
[١] التحرير ١: ١٧٣.
[٢] حكاه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة (٤: ٤٢٩) عن المحقّق و الفاضل الآبي، راجع المختصر النافع: ١٢٢، و الشرائع ٢: ٢٦، و كشف الرموز ١: ٤٦٣.
[٣] راجع كلماتهم المتقدّمة في الصفحة ٢٠٦ ٢٠٨.
[٤] راجع الدروس ٣: ٢٠٣.
[٥] الرياض ٨: ٢١٦.