كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٤ - مسألة لو تلف بعض المبيع قبل قبضه،
رجوع [١] جزءٍ من عين الثمن، بخلاف الكلّ و الأجزاء المستقلّة في التقويم، فحاصل معنى الضمان في المقامين هو: تقدير التلف المتعلّق بالعين أو الوصف في ملك البائع [٢] و أنّ العقد من هذه الجهة كأن لم يكن، و لازم هذا انفساخ العقد رأساً إذا تلف تمام المبيع، و انفساخه بالنسبة إلى بعض أجزائه إذا تلف البعض، و انفساخ العقد بالنسبة إلى الوصف بمعنى فواته في ملكه و تقدير العقد كأن لم يكن بالنسبة إلى حدوث هذا العيب، فكأنّ العيب حدث قبل العقد و العقد قد وقع على عينٍ معيبة، فيجري فيه جميع أحكام العيب: من الخيار، و جواز التبرّي منه في العقد، و جواز إسقاط الخيار بعده ردّاً و أرشاً.
و يؤيّد ما ذكرنا: من اتّحاد معنى الضمان بالنسبة إلى ذات المبيع و وصف صحّته، الجمعُ بينهما في تلف الحيوان في أيّام الخيار و تعيّبه في صحيح ابن سنان: «عن الرجل يشتري الدابّة أو العبد فيموت أو يحدث فيه حدثٌ، على من ضمان ذلك؟ قال: على البائع حتّى يمضي الشرط» [٣] [٤].
[١] في «ش» زيادة: «شيءٍ إلى المشتري، فضلًا عن».
[٢] العبارة في «ش» من قوله: «فحاصل معنى الضمان إلى في ملك البائع» هكذا: «فحاصل معنى الضمان إذا انتفى وصف الصحّة قبل العقد أو انعدم بعد العقد و قبل القبض: هو تقدير التلف المتعلّق بالعين أو الوصف في ملك البائع في المقامين».
[٣] الوسائل ١٢: ٣٥٢، الباب ٥ من أبواب الخيار، الحديث ٢.
[٤] في «ش» زيادة ما يلي: «فقوله (عليه السلام):" على البائع" حكمٌ بالضمان لموت العبد و حدوث حدثٍ فيه بفوات جزءٍ أو وصف، و معناه تقدير وقوعه في ملك البائع».