كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٣ - الأوّل أنّ الشرط الفاسد لا تأمّل في عدم وجوب الوفاء به،
مدلول العقد هو وقوع المعاوضة بين الثمن و المثمن، غاية الأمر كون الشرط قيداً لأحدهما يكون له دخلٌ في زيادة العوض و نقصانه، و الشرع لم يحكم على هذا العقد إلّا بإمضائه على النحو الواقع عليه، فلا يقابل الشرط بجزءٍ من العوضين؛ و لذا لم يكن في فقده إلّا الخيار بين الفسخ و الإمضاء مجّاناً، كما عرفت.
و ثانياً: منع جهالة ما بإزاء الشرط من العوض؛ إذ ليس العوض المنضمّ إلى الشرط و المجرّد عنه إلّا كالمتّصف بوصف الصحّة و المجرّد عنه، في كون التفاوت بينهما مضبوطاً في العرف؛ و لذا حكم العلّامة فيما تقدّم [١] بوجوب الأرش لو لم يتحقّق العتق المشروط في صحّة بيع المملوك، و بلزوم قيمة الصبغ المشروط في بيع الثوب.
و ثالثاً: منع كون الجهالة الطارئة على العوض قادحةً، إنّما القادح هو الجهل به عند إنشاء العقد.
الثاني: أنّ التراضي إنّما وقع على العقد الواقع على النحو الخاصّ، فإذا تعذّرت الخصوصيّة لم يبق التراضي؛ لانتفاء المقيّد بانتفاء القيد، و عدم بقاء الجنس مع ارتفاع الفصل، فالمعاوضة بين الثمن و المثمن بدون الشرط معاوضةٌ أُخرى محتاجةٌ إلى تراضٍ جديد و إنشاءٍ جديد، و بدونه يكون التصرّف أكلًا للمال لا عن تراضٍ.
و فيه: منع كون ارتباط الشرط بالعقد على وجهٍ يُحوج انتفاؤه إلى معاملةٍ [٢] جديدةٍ عن تراضٍ جديد. و مجرّد الارتباط لا يقتضي ذلك،
[١] تقدّم في الصفحة ٧٣، و راجع التذكرة ١: ٤٩١ و ٤٩٢.
[٢] في «ش»: «معاوضة».