كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨ - الرابع أن لا يكون مخالفاً للكتاب و السنّة،
عنوان التحريم [١].
و إمّا الحمل على أنّ هذه الأفعال ممّا لا يجوز تعلّق وقوع الطلاق عليها و أنّها لا توجب الطلاق كما فعله الشارط، فالمخالف للكتاب هو ترتّب طلاق المرأة؛ إذ الكتاب دالّ على إباحتها و أنّه [٢] ممّا لا يترتّب عليه حرجٌ و لو من حيث خروج المرأة بها عن زوجيّة الرجل.
و يشهد لهذا الحمل و إن بَعُد بعضُ الأخبار الظاهرة في وجوب الوفاء بمثل هذا الالتزام، مثل رواية منصور بن يونس، قال: «قلت لأبي الحسن (عليه السلام): إنّ شريكاً لي كان تحته امرأة فطلّقها فبانت منه فأراد مراجعتها، فقالت له المرأة: لا و اللّه لا أتزوّجك أبداً حتّى يجعل اللّه لي عليك أن لا تطلّقني و لا تتزوّج عليَّ، قال: و قد فعل؟ قلت: نعم، جعلني اللّه فداك! قال: بئس ما صنع! ما كان يدري ما يقع في قلبه بالليل و النهار. ثمّ قال: أمّا الآن فقل له: فليتمّ للمرأة شرطها، فإنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: المسلمون عند شروطهم» [٣]، فيمكن حمل رواية محمّد بن قيس [٤] على إرادة عدم سببيّته للطلاق بحكم الشرط، فتأمّل.
[١] في «ش» زيادة: «لكن يبعّده استشهاد الإمام (عليه السلام) لبطلان تلك الشروط بإباحة ذلك في القرآن، و هو في معنى إعطاء الضابطة لبطلان الشروط».
[٢] كذا في «ق»، و في «ش»: «و أنّها».
[٣] الكافي ٥: ٤٠٤، الحديث ٨، و عنه في الوسائل ١٥: ٣٠، الباب ٢٠ من أبواب المهور، ذيل الحديث ٤، و في المصادر: «منصور بن بزرج» و هو متّحد مع «منصور بن يونس»، و في رجال النجاشي: «منصور بن يونس بُزُرْج». انظر رجال النجاشي: ٤١٣، الترجمة رقم ١١٠.
[٤] تقدّمت في الصفحة ٢٣.