كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٨ - الرابع أن لا يكون مخالفاً للكتاب و السنّة،
و إن كان ترتّب بعض الآثار قابلًا لتغيّر حكمه إلى التحريم، كالسكنى فيما [١] اشترط إسكان البائع فيه مدّةً، و إسكان الزوجة في بلدٍ اشترط أن لا يخرج إليه، أو وطأها مع اشتراط عدم وطئها أصلًا، كما هو المنصوص [٢].
و لكنّ الإنصاف: أنّه كلامٌ غير منضبط؛ فإنّه كما جاز تغيّر إباحة بعض الانتفاعات كالوطء في النكاح، و السكنى في البيع إلى التحريم لأجل الشرط، كذلك يجوز تغيّر إباحة سائرها إلى الحرمة. فليس الحكم بعدم [٣] إباحة مطلق التصرّف في الملك و الاستمتاع بالزوجة لأجل الشرط إلّا لإجماعٍ [٤] أو لمجرّد الاستبعاد، و الثاني غير معتدٍّ به، و الأوّل يوجب ما تقدّم: من عدم الفائدة في بيان هذه الضابطة، مع أنّ هذا العنوان أعني تحريم الحلال و تحليل الحرام إنّما وقع مستثنى في أدلّة انعقاد اليمين، و ورد: أنّه لا يمين في تحليل الحرام و تحريم الحلال [٥]، و قد ورد بطلان الحلف على ترك شرب العصير المباح دائماً، معلّلًا: بأنّه ليس لك أن تحرّم ما أحلّ اللّه [٦]. و من المعلوم أنّ إباحة العصير لم تثبت من الأحكام الوضعيّة، بل هي من الأحكام التكليفيّة الابتدائيّة.
[١] في «ش» زيادة: «لو».
[٢] تقدّم تخريجه في الصفحة ٣٥.
[٣] في «ش» زيادة: «تغيّر».
[٤] في «ش»: «للإجماع».
[٥] راجع الوسائل ١٦: ١٣٠، الباب ١١ من أبواب الأيمان، الحديث ٦ و ٧.
[٦] راجع الوسائل ١٦: ١٤٨، الباب ١٩ من أبواب الأيمان، الحديث ٢.