كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١ - الرابع أن لا يكون مخالفاً للكتاب و السنّة،
الشروط السائغة، من حيث إنّ الشرط ملزمٌ لما ليس بلازمٍ فعلًا أو تركاً.
و بالجملة، فموارد الإشكال في تميّز الحكم الشرعي القابل لتغيّره بالشرط بسبب تغيّر عنوانه عن غير القابل كثيرةٌ يظهر للمتتبّع، فينبغي للمجتهد ملاحظة الكتاب و السنّة الدالّين على الحكم الذي يراد تغيّره بالشرط و التأمّل فيه حتّى يحصل له التميّز و يعرف أنّ المشروط من قبيل ثبوت الولاء لغير المعتق المنافي لقوله (صلّى اللّه عليه و آله): «الولاء لمن أعتق» [١] أو من قبيل ثبوت الخيار للمتبايعين الغير المنافي لقوله (عليه السلام): «إذا افترقا وجب البيع» [٢] أو عدمه لهما في المجلس مع قوله (عليه السلام): «البيّعان بالخيار ما لم يفترقا» [٣] إلى غير ذلك من الموارد المتشابهة صورةً المخالفة حكماً.
فإن لم يحصل له بنى على أصالة عدم المخالفة، فيرجع إلى عموم: «المؤمنون عند شروطهم» [٤] و الخارج عن هذا العموم و إن كان هو المخالف واقعاً للكتاب و السنّة، لا ما علم مخالفته، إلّا أنّ البناء على أصالة عدم المخالفة يكفي في إحراز عدمها واقعاً، كما في سائر مجاري الأُصول، و مرجع هذا الأصل إلى أصالة عدم ثبوت هذا الحكم على وجهٍ لا يقبل تغيّره بالشرط.
[١] الوسائل ١٦: ٤٠، الباب ٣٧ من كتاب العتق، الحديث ١ و ٢.
[٢] الوسائل ١٢: ٣٤٦، الباب الأوّل من أبواب الخيار، الحديث ٤.
[٣] الوسائل ١٢: ٣٤٦، الباب الأوّل من أبواب الخيار، الحديث ٣.
[٤] الوسائل ١٥: ٣٠، الباب ٢٠ من أبواب المهور، ذيل الحديث ٤.