كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩ - الرابع أن لا يكون مخالفاً للكتاب و السنّة،
ثمّ إنّه لا إشكال فيما ذكرنا: من انقسام الحكم الشرعي إلى القسمين المذكورين و أنّ المخالف للكتاب هو الشرط الوارد على القسم الثاني لا الأوّل.
و إنّما الإشكال في تميّز مصداق أحدهما عن الآخر في كثيرٍ من المقامات:
منها: كون مَن أحدُ أبويه حرٌّ رقّاً، فإنّ ما دلّ على أنّه لا يُملَك ولدُ حرٍّ [١] قابلٌ لأن يراد به عدم رقّية ولد الحرّ بنفسه، بمعنى أنّ الولد ينعقد لو خلي و طبعه تابعاً لأشرف الأبوين، فلا ينافي جعله رِقّاً بالشرط في ضمن عقدٍ. و أن يراد به أنّ ولد الحرّ لا يمكن أن يصير في الشريعة رِقّاً، فاشتراطه اشتراطٌ لما هو مخالفٌ للكتاب و السنّة الدالّين على هذا الحكم.
و منها: إرث المتمتَّع بها، هل هو قابلٌ للاشتراط في ضمن عقد المتعة أو عقدٍ آخر، أم لا؟ فإنّ الظاهر الاتّفاق على عدم مشروعيّة اشتراطه في ضمن عقدٍ آخر، و عدم مشروعيّة اشتراط إرث أجنبيٍّ آخر في ضمن عقدٍ مطلقاً. فيشكل الفرق حينئذٍ بين أفراد غير الوارث و بين أفراد العقود، و جعل ما حكموا بجوازه [٢] مطابقاً للكتاب و ما منعوا عنه مخالفاً. إلّا أن يدّعى أنّ هذا الاشتراط مخالفٌ للكتاب إلّا في هذا المورد، أو أنّ الشرط المخالف للكتاب ممنوعٌ إلّا في هذا المورد. و لكن
[١] راجع الوسائل ١٤: ٥٧٨ و ٥٧٩، الباب ٦٧ من أبواب نكاح العبيد و الإماء، الحديث ٢ و ٥.
[٢] في «ش» زيادة: «مطلقاً».