كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥ - أحدها أن يكون داخلًا تحت قدرة المكلّف،
[مسألة] [١] في شروط صحّة الشرط
و هي أُمورٌ قد وقع الكلام أو الخلاف فيها:
أحدها: أن يكون داخلًا تحت قدرة المكلّف،
فيخرج ما لا يقدر العاقد على تسليمه إلى صاحبه، سواء كان صفةً لا يقدر العاقد على تسليم العين موصوفاً بها، مثل صيرورة الزرع سنبلًا، و كون الأمة و الدابّة تحمل في المستقبل أو تلد كذا. أو كان عملًا، كجعل الزرع سنبلًا و البُسْر تمراً، كما مثّل به في القواعد [٢].
لكن الظاهر أنّ المراد به جعل اللّه الزرع و البُسْر سنبلًا و تمراً، و الغرض الاحتراز عن اشتراط فعل غير العاقد ممّا لا يكون تحت قدرته كأفعال اللّه سبحانه، لا عن اشتراط حدوث فعلٍ محالٍ من المشروط عليه؛ لأنّ الإلزام و الالتزام بمباشرة فعلٍ ممتنعٍ عقلًا أو عادةً ممّا لا يرتكبه العقلاء، و الاحتراز عن مثل الجمع بين الضدّين أو الطيران في الهواء ممّا لا يرتكبه العقلاء. و الإتيان بالقيد المخرِج لذلك
[١] في «ق» بدل «مسألة»: «مسائل»، و في «ش» و مصحّحة «ف»: «الكلام».
[٢] القواعد ٢: ٩٠.