كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٨ - الأوّل أنّ الشرط الفاسد لا تأمّل في عدم وجوب الوفاء به،
عليه ثانياً، و هو ممّا لا خلاف فيه حتّى ممّن قال بعدم فساد العقد بفساد شرطه كالشيخ في المبسوط [١] فلا يتعدّى منه إلى غيره، فلعلّ البطلان فيه للزوم الدور كما ذكره العلّامة [٢]، أو لعدم قصد البيع كما ذكره الشهيد (قدّس سرّه) [٣]، أو لغير ذلك.
بل التحقيق: أنّ مسألة اشتراط بيع المبيع خارجةٌ عمّا نحن فيه؛ لأنّ الفساد ليس لأجل كون نفس الشرط فاسداً، لأنّه في نفسه ليس مخالفاً للكتاب و السنّة، و لا منافياً لمقتضى العقد، بل الفساد في أصل البيع لأجل نفس هذا الاشتراط فيه لا لفساد ما اشترط. و قد أشرنا إلى ذلك في أوّل المسألة؛ و لعلّه لما ذكرنا لم يستند إليهما [٤] أحدٌ في مسألتنا هذه.
و الحاصل: أنّي لم أجد لتخصيص العمومات في هذه المسألة ما يطمئن [٥] به النفس.
و يدلّ على الصحّة أيضاً جملةٌ من الأخبار:
منها: ما عن المشايخ الثلاثة في الصحيح عن الحلبي عن الصادق (عليه السلام): «أنّه ذكر أنّ بريرة كانت عند زوجٍ لها و هي مملوكةٌ، فاشترتها عائشة فأعتقتها، فخيّرها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: إن شاءت قعدت عند زوجها و إن شاءت فارقته، و كان مواليها الذين
[١] المبسوط ٢: ١٤٩.
[٢] التذكرة ١: ٤٩٠.
[٣] الدروس ٣: ٢١٦.
[٤] في «ش»: «إليها».
[٥] كذا، و الأنسب: «تطمئن».