كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤ - الرابع أن لا يكون مخالفاً للكتاب و السنّة،
و في رواية إبراهيم بن محرز، قال: «قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): رجلٌ قال لامرأته: أمركِ بيدكِ، فقال (عليه السلام): أنّى يكون هذا! و قد قال اللّه تعالى الرِّجالُ قَوّامُونَ عَلَى النِّساءِ» [١].
و عن تفسير العيّاشي، عن ابن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في امرأة تزوّجها رجلٌ، و شرط عليها و على أهلها: إن تزوّج عليها أو هجرها أو أتى عليها سريّةً فهي طالق، فقال (عليه السلام): شرط اللّه قبل شرطكم، إن شاء وفى بشرطه و إن شاء أمسك امرأته و تزوّج عليها و تسرّى و هجرها إن أتت بسبب ذلك، قال اللّه تعالى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَ ثُلاثَ [٢]، [٣] (أُحِلَّ لَكُمْ ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ) [٤]، وَ اللّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ .. [٥] الآية» [٦].
ثمّ الظاهر أنّ المراد ب«كتاب اللّه» هو ما كتب اللّه على عباده من أحكام الدين و إن بيّنه على لسان رسوله (صلّى اللّه عليه و آله)، فاشتراط ولاء المملوك لبائعه إنّما جعل في النبويّ مخالفاً لكتاب اللّه بهذا المعنى. لكن
[١] الوسائل ١٥: ٣٣٧، الباب ٤١ من أبواب مقدّمات الطلاق، الحديث ٦، و الآية في سورة النساء: ٣٤.
[٢] النساء: ٣.
[٣] في «ش» زيادة: «و قال».
[٤] النساء: ٣، و الآية في المصحف الكريم هكذا «.. أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ».
[٥] النساء: ٣٤.
[٦] تفسير العيّاشي ١: ٢٤٠، الحديث ١٢١، و عنه في الوسائل ١٥: ٣١، الباب ٢٠ من أبواب المهور، الحديث ٦.